المجتمع


تعريف
يُعرف لغةً بأنه: كلمةٌ مشتقة من الفعل (جمع)، أي اجتماع الناس على شكل جماعة، ويُعرف اصطلاحاً، بأنه: مجموعة من الناس، يرتبطون معاً بالعادات، والتقاليد، والأحكام الأخلاقيّة، ويحترمون بعضهم البعض، ويشكّلون في الحي، أو القرية، أو المدينة التي يعيشون فيها جزءاً من أجزاء الحياة الاجتماعيّة، ويعرف المجتمع أيضاً بأنه: أفراد يجتمعون معاً، ويعيشون في مكان معين، وتربط بينهم مجموعة من الأفكار، التي تتعلّق بالعديد من مجالات الحياة السياسيّة، والاقتصاديّة، وغيرها، وأيضاً من الممكن تعريف المجتمع بأنه: جزءٌ من الواقع الاجتماعيّ المرتبط بمجموعة من الأفراد، في العائلة الواحدة، أو مكان العمل، أو المؤسسة التعليميّة، وغيرها، ويوجد بينهم قاسمٌ مشتركٌ يعتمد على المكان أي المجتمع المصغّر الذي يعيشون فيه.
مكوّنات المجتمع
 يتكون المجتمع من العديد من العناصر، وأهمها: الأفراد: هم العنصر الفعال في المجتمع، والذين يعملون على بنائه، وتصميمه بالطريقة التي تناسبهم، وتساعدهم على العيش فيه، والحصول على التعليم، والبحث عن عمل مناسب ضمنه، أو بالاستعانة بمجتمعات أخرى. المؤسسات: هي جزء من المباني الموجودة في المجتمع، والتي يوجد فيها مجموعة من الأفراد المتخصصين في المجال الذي تنتمي إليه كل مؤسسة. البيئة: هي كافة العناصر، والمكونات المادية، والطبيعيّة التي تحيط بالأفراد، والمؤسّسات التي توجد داخل مجتمع واحد، ومن المهم أن يتفاعل معها الأفراد، ويستخدمون مواردها بطرق مناسبة.
خصائص المجتمع 
توجد مجموعة من الخصائص، التي يتميّز بها المجتمع، وهي: التكيّف: هو قدرة الأفراد على تحمل كافة العوامل المؤثرة داخل المجتمع، سواءً أكان تأثيرها على مجتمعهم، أم على كافة المجتمعات المحيطة بهم داخل الدولة الواحدة، وفي حال كانت تلك العوامل ذات تأثيرات سلبية يجب أن يتم الوصول إلى حلول لها. الاستقلاليّة: هي عدم وجود أي سيطرة على المجتمع، من قبل جهات غير قانونيّة، ولا ترتبط مع سياسة الدولة التي يتبع لها المجتمع، مثل: سيطرة عصابة ما على بعض الأحياء الفقيرة، في بعض الدول. التعايش: هو تقبّل الأفراد لبعضهم البعض داخل المجتمع الواحد، أي تقبل الاختلافات الموجودة بينهم، ممّا يساهم في تحقيق مبادئ التعايش الإنسانيّ.
نظريات حول المجتمع
 اهتمت عدة نظريات بدراسة المجتمعات، ومنها:
 النظرية الكلاسيكيّة
 ظلت أفكار هذه النظرية متداولة بين الناس حتى القرن الثامن عشر للميلاد، والتي اهتمّت بدراسة العلاقة بين الأفراد، والدولة المحيطة بهم، وتنظر إلى المجتمع على أنّه مجموعة بشرية، تعيش وفقاً لحياة مدنيّة، ويمتلك كل فرد فيها القدرة على التعبير عن نفسه بحريّة، ولا يوجد أي تمييز بين الأفراد، أو الطبقات الاجتماعيّة.
 النظرية الليبراليّة
 ربطت وجود المجتمع بوجود دولة تحيط به، وأنّ الأفراد داخل المجتمع الواحد يهتمون بمصالحهم الشخصيّة، وأن علاقتهم معاً مبنيّة على العمل، من أجل تحقيق الحاجات الماديّة، لذلك يجب أن تتم متابعة المجتمع بشكل دائم من قبل السلطات القانونيّة؛ للمحافظة على تطبيق القانون فيه. 
النظريّة الماركسيّة
 اعتمدت على وجود اختلاف بين طبقات المجتمع، قبل أن تجمعهم دولة واحدة، وقسّمت المجتمع بالاعتماد على الأفكار السياسيّة، والاقتصاديّة، بصفتها مؤثرة في الحياة الاجتماعيّة داخل المجتمع الواحد، فيهتم الأفراد بطبيعة العلاقات التي تربط بينهم، والتي تعتمد على وجود عوامل الإنتاج، وتوفر العمل من أجل الوصول إلى الاكتفاء الذاتي.

Join OUR Email List

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *