ملف حول المغرب ومؤشر التنمية

مقدمـة:
يعتبر مؤشر التنمية البشرية مفهوما حديث التداول، يستعمل لقياس مستوى التطور داخل دول العالم.
– 
فما هو مفهوم التنمية البشرية؟ – و كيف يتم قياسه؟
وما هي حصيلة التنمية البشرية بالمغرب؟
I – مؤشر التنمية البشرية :
1- مفهوم التنمية البشرية:
مؤشر التنمية البشرية عبارة عن مقياس تركيبي مستخلص من معطيات إحصائية واقعية وطبيعية، تهم الناتج
الداخلي الوطني والفردي وحصيلة الميزان التجاري وميزان الأداءات ونسبة الأمية والتمدرس
يعتبر مؤشر التنمية البشرية أداة لقياس تطور بلد معين، ويُعتمد لتصنيف دول العالم إلى شمالية متقدمة وجنوبية متخلفة.
2- طريقة حساب مؤشر التنمية البشرية:
يقوم برنامج الأمم المتحدة بإصدار خلاصات مؤشر التنمية البشرية في تقرير سنوي منذ سنة 1990، ويتراوح هذا المؤشر بين 0 و 1، وينقسم إلى ثلاث مستويات:
مستوى عالي من التنمية البشرية: 0,84 فأكثر.
مستوى متوسط من التنمية البشرية:بين 0,5 و 0,77.
مستوى ضعيف من التنمية البشرية: أقل من 0,5.
 II-مؤشرات التنمية البشرية بالمغرب
1- مكانة المغرب في العالم:
تضع تقارير مؤشر التنمية البشرية لبرنامج الأمم المتحدة المغرب في المرتبة 126 عالميا، وهي مرتبة متخلفة
لا تبتعد إلا قليلا عن لائحة الخمسين دولة الأقل تقدما من بين 175 دولة العضو في هيئة الأمم المتحدة.
2- – مؤشر التنمية البشريىة بالمغرب
امد الحياة
يبلغ أمل الحياة في المغرب 70 سنة، في حين تبلغ نسبة وفيات الأطفال 41 %، أما نسبة وفيات الأمهات فتصل
ل 330 حالة من كل 100 ألف. ولا توفر الدولة سوى طبيب واحد لكل 1038 مواطن.
الدخل الفردي
حسب البنك الدولي:
الترتيب/الدولة/متوسط دخل الفرد الشهري (بالريال السعودي)

1 قطر 9000
2
الامارات 7500
3
الكويت 7000
4
البحرين 4500
5
السعودية 3100
6
عمان 2800
7
لبنان 1900
8
ليبيا 1400
9
تونس 850
10
الجزائر 750
11
الاردن 700
12
المغرب 500
13
مصر 400
14
سوريا 400
15
فلسطين 350
التعليم
تبلغ نسبة التمدرس 62.2 %، أما بالنسبة للكبار فلا تبلغ سوى 49.8 %، في حين أن نسبة الأمية العامة تبلغ
53%
، أما وسط الإناث فتتجاوز 76%. وتصل نسبة الملمين بالقراءة والكتابة 52% فقط.
يبلغ الناتج الداخلي الإجمالي للفرد 3600$ (دولار) سنويا، أما الناتج الوطني الإجمالي فلم يتطور سوى بنسبة 3.2 %. 
21,1% من مؤسسات التعليم الثانوي التأهيلي تحتوي 41 تلميذا في القسم فما فوق بينما بلغت هذه النسبة% 18,4 و% 15 في الثانوي الإعدادي والابتدائي على التوالي مما يعني أن التلاميذ كلما تقدموا في التعليم كلما وجدوا أنفسهم في وضعية أسوأ من حيث جودة التأطير وظروف التحصيل.
تبلغ نسبة الأمية %38 لدى البالغين 10 سنوات فأكثر؛ وهي تصل %54,4 في الوسط القروي و%46,8 لدى الإناث وهو ما يجعل الحديث عن الوصول إلى عتبة تقل عن %20 بحلول 2012 كما يتطلع إلى ذلك التقرير الأول والفريد للمجلس الأعلى للتعليم ضربا من الخيال.
نسبة تعميم التعليم الأولي لم تتجاوز خلال الموسم 2008/2009 نسبة % 63,8؛ وهذا ما يجعل الحديث عن تعميم تعليم أولي جيد لجميع الأطفال المغاربة بعيد المنال خاصة إذا علمنا أن النسبة التي ذكرت أدمجت الكتاتيب و”كراجات الأطفال” التي تفتقر إلى أدنى مواصفات التعليم الأولي.
في الموسم الدراسي 2008/2009 بلغ عدد التلاميذ الممدرسين بالتعليم الابتدائي 3.863.838 تلميذا؛ وبذلك فإن نسبة تمدرس الفئة العمرية (6-11 سنة) بلغت حوالي % 91,6 غير أن إحصائيات قطاع التعليم المدرسي تبين أن % 50 فقط من التلاميذ يتمكنون من مواصلة الدراسة إلى نهاية التعليم الإعدادي. والنتيجة أنه من أصل كل 100 تلميذ يلج السنة الأولى ابتدائي 13 تلميذا فقط يحصل على الباكالوريا إذا اعتبرنا التكرار؛ أما إذا أردنا عدد الذين يحصلون على هذه الشهادة دون تكرار فإن العدد لا يتجاوز 3 من أصل كل 100 تلميذ يسجلون في السنة الأولى ابتدائي.
وفيما يخص المردودية الداخلية، نشير إلى أن نسبة التكرار تصل بالابتدائي %12,5 بالمائة و%15,2 في الإعدادي مع العلم أنها تصل في السنة الثالثة إعدادي %27,3 . غير أن اللافت للانتباه أن الهدر المدرسي لا تسببه فقط ظاهرة التكرار بل إن ظاهرة الانقطاع عن الدراسة لها مساهمتها القوية حيث باغ عدد المنقطعين 180.000 تلميذا وذلك من مجموع المغادرين البالغ عددهم 390.000 حسب جواب وزير التربية الوطنية على سؤال شفوي بمجلس النواب في 23 أبريل 2008 .
الصحة
يعاني قطاع الصحة العمومية بالمغرب من مجموعة مضاعفات اجتماعية ومادية مرتبطة أساسا بالنمو الديموغرافيالمتزايد خلال السنين الأخيرة، مقابل ضعف الدعم المادي.
الميزانية العامة لقطاع الصحة لا تغطي سوى 41% من المصاريف الإجمالية في مجال الصحة، حيث أن 5 ملايين فقط من المغاربة كانوا هم المستفيدون من التغطية الصحية، بينما لجأ باقي المواطنين إلى تقديم شهادة الضعف والاحتياج، وهو نظام اعتمد منذ 40 سنة لتأمين فرص متساوية أمام المواطنين في عالم التمريض.
تقرر نظام التغطية الصحية على المستوى التشريعي في نوفمبر من عام 2002، ورغم اعتباره ضمن سياسة التقويم الهيكلي، فإن الوضع الصحي بقي متفاقما نظرا للاعتبارات السابق ذكرها، وهو ما حذا إلى تشكيل لجنة وزارية لجأت بعد دراسة دقيقة، إلى إصدار قانون 65.00 المتعلق بالتغطية الإجبارية على المرض مرفوقا بالقرارات التطبيقية له، وأعلنت عنه لاحقا في سنة 2003 الوكالة الوطنية للتأمين الصحي التابعة مباشرة للوزير الأول.
خاتمـة:
رغم المجهودات التي يبذلها المغرب للرفع من مستوى معيشة السكان، فإن عدة إكراهات تجعل 

Join OUR Email List

One thought on “ملف حول المغرب ومؤشر التنمية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *