المسرح

تعريف:
المسرح هو أبو الفنون وأولها منذ أيام الإغريقوالرومانوقدرته على الموالفة بين عناصر فنية متعددة حيث كانت المسارح هي الوسيلة الوحيدة للتعبير الفني بعد حلبات المصارعين والسباقات.
النص المسرحي:المقصود به النص الدرامي المكتوب لتقديمه على خشبة المسرح، وهو عبارة عن حكاية تصاغ في شكل أحداث وشخصيات في زمان ما ومكان ما ، ويؤديها ممثلون أمام جمهور باستخدام عناصر العرض المسرحي
نشأة المسرح :
يرجع أصل المسرح في جميع الحضارات إلى الاحتفالات المتصلة بالطقوس الدينية. والدليل مخطوط لمسرحية دينية مصرية كتبت قبل 2000 ق.م، وتدور حول الاله أوزوريس وبعثه. وقد نشأت الدراما الاغريقية- وهى الاصل في التاليف المسرحي الغربي- عن الاحتفالات بعبادة الاله ديونيسوس، فكان الناس يضعون أقنعة على وجوههم، يرقصون ويتغنون احتفالا بذكراه. ويقال أن ثسبس كان أول الذين انفصلوا عن جماعة المحتفلين ليلقى بعض الأناشيد وحده( 535ق.م)، وبذلك ظهر أول ممثل. وكان مولد المسرح حين اضاف ايسخولوس ممثلا ثانيا، وقد بلغ المسرح اليوناني أوج مجده في القرن 5ق.م. وكان سوفوكليس ويوريبيديس وايسخولوس هم أكبر كتاب التراجيديا وأريستوفان هو أكبر كاتب كوميديا. ولم يصل المسرح الروماني إلى مستوى الدراما اليونانية، وان وصل كتاب مثل سينكا في المأساة، وبلاوتس وتيرنسفي الملهاة، وكان لهم تأثير بالغ في الدراما بعد القرن 16. ثم تدهور المسرح في ظل الامبراطورية الرومانية، وكاد يختفي أمام معارضة الكنيسة. وظهر نوع آخر من المسرح في العصور الوسطى في أوروبا، نشأ عن الطقوس الدينية، فشاعت مسرحية المعجزات ومسرحية الأسرار والتي تغيرت تدريجيًا حتى ابتعدت عن الموضوعات الدينية. وفي عصر النهضة بدات حركة إحياء العلوم و الفنون
مكونات المسرح
الجمهور ، الممثل ، المخرج و المنتج .
الجمهور : هو المشاهد أو المتفرج و يعتبر أهم عامل في إتمام العرض المسرحي و يطلق عليه ” الجمهور ” لكونه الضلع الناقص أي تمثيلية ناقصة و قد وصف سعد الله ونوس أهمية الجمهور في الفنون المسرحية كالتالي : ” المسرح حدث إجتماعي لا يكتمل إلا بوجود الجمهور ”
الممثل : هو ملك للعمل المسرحي ، و هو الأداة التي يتعرف بها الجمهور على العرض الأدبي المقدم له
المخرج : إذا كان الممثل ” ملك ” العمل المسرحي فالمخرج هو ” مالك ” العمل المسرحي و له اليد العليا ، إذا يعتبر المسؤول عن تحريك عناصر العمل المسرحي بأكمله و هو المسؤول الأول عن نجاحه أو فشله .
المنتج : المنتج أو الإنتاج يوصلان إلى كلمة واحدة ” التمويل : و المنتج يعتبر ” قائد ” العمل المسرحي بعد المخرج و من وظائف الإنتاج توفير التمويل اللازم للعرض المسرحي بالإتفاق على كافة المتطلبات .
و هناك عناصر هيكلية اخرى مكملة مثل : الصالة ، خشبة المسرح ، الديكور ، الإضاءة ، الصوت ، الملابس و الأزياء و المكياج .
الصالة : هو المكان المخصص للجمهور و الذي يتوفر على كراسي لمشاهدة العرض المسرحي الذي يقدم على خشبة المسرح .
خشبة المسرح : هي جزء من الصالة و يقدم عليها الممثلون عرضهم المسرحي .
خصائص المسرح
أولا القصة أو الأحداث : تنبني المسرحية على أفكار تطرح قظايا فكرية ، دينية ، تاريخية و اجتماعية ، و تعتمد المسرحية كغيرها من الفنون القصصية على أحداث تعرض من خلالها ما يجري بين الشخصيات و الحوار الذي يدور بينهما التي تجعل المسرح جنسا من جنس الفنون السردية .
ثانيا الشخصيات أو القوى الفاعلة : إن طبيعة المسرحية تجعل منها العمل الأدبي الوحيد الذي يتطلب تعدد الشخصيات ، و كل شخصية تحتفظ بوجودها المستقل من حيث أفكارها و مواقفها و ميولها و طموحها ، لكن هذا لا يتحقق إلا بتفاعلها مع سائر الشخوص حيث ينشأ صراع بينهما .
ثالثا الصراع : يميز هذا العنصر فن المسرحية عن باقي الفنون الأدبية ، و ينتج عن تضارب الرغبات و الغايات و المواقف ، حيث تتصارع قوى اجتماعية أو فكرية أو سياسية …. و نميز داخل هذا الصراع بين نمطين هما :
الصراع الخارجي : و يجري بين البطل و قوى خارج عن ذاته ، قد تكون غيبية كالقدر أو قوانين الطبيعة .
الصراع الداخلي : و يجري بين البطل مع نفسه كالصراع بين الحب و الواجب ، و الخير ، و الشر ، وينتظر من المسرحية دائما تقديم حوار يجعلها تمثل الأشخاص في أزماتها و صراعها كما يقع في الحياة و غالبا ما يمثل الصراع عقدة المسرحية .
رابعا الحوار: و يتشكل منه نسيج المسرحية و تتنامى بفضله الأحداث لتبلغ منتهاها . ذلك أن المسرحية تعتمد في عرض أحداثها و شخوصها على الحوار بخلاف باقي الفنون القصصية ، حيث يخصص حيز كبير لسارد يروي الأحداث و يعرفنا بالشخوص . و الحوار في المسرحية مهيأ ليقال و يشخص لذلك ينبغي على المؤلف أن يتفحص مضمون الكلام و أبعاد الشخصيات التي ستتلفظ به ثم آثار الكلام في الشخصيات الموجه إليها و أن تصوغ الكلام صياغة تتلاءم مع المواقف من حيث الطول و القصر . وتجدر الإشارة إلى أن لحظات الصمت التي تتخلل الحوار لا تكون اعتباطية و إنما تعتبر من الحوار الذي يستغنى به عن الكثير من الكلام .
خامسا الزمان و المكان : يشكلان في المسرحية كما في غيرها من الفنون القصصية الإطار الذي تجري فيه الأحداث ، و يحدد هذا الإطار في بداية كل فصل إذا كانت الأحداث تجري في أكثر من إطار زمكاني. وتقدم المسرحية فوق خشبة تحتاج إلى ديكور و إضاءة ، إضافة إلى مناظر أو مشاهد تنتهي بخروج شخصية و دخول أخرى ، و أما لغة المسرحية فهي إما شعرا أو نثرا.
سادسا الحركة : المسرحية لا تأخد وضعها الحقيقي إلا حين تمثل على خشبة المسرح حيث يشاهد المتفرج الحركة بعينه و يحس بالعواطف التي توجهها حتى يصبح كأحد الممثلين .
سابعا الفكرة أو الموضوع : ونقصد بها المضمون الفكري الذي تعالجه المسرحية ، حيث يمكن أن تعالج قضايا متنوعة و مختلفة سواء كانت قضايا اجتماعية ترتبط بالواقع الاجتماعي و ينتقد قضاياه كتحرير المرأة مثلا ، أو قضايا سياسية ، دينية … و غيرها من القضايا الأخرى التي تحاول من خلالها المسرحية إبرازها و تقديمها للمجتمع .
ثامنا الفصول : تنبني المسرحية على نظام الفصول حيث تتراوح أعدادها بين ثلاث و خمس فصول و يتحدد الفصل بنهاية مرحلة محددة في مسرحية محددة و يرمز في الخشبة على بدايته بإصدار الستار
أنواع المسرح
 المسرح التراجيدي والدراما الجادة:
يصور المسرح التراجيدي السقوط المفاجيء للبطل أو البطلة، وغالباً تكون الأسباب من خلال مزيج من الثقة الزائدة للبطل في ذاته، الأقدار والإرادة الإلهية.
قوة البطل التراجيدية تطمع في الحصول علي بعض الأهداف التي حتميا تصطدم بالحدود المتاحة، غالباً تكون أسباب الضعف الإنساني (نقص في الأسباب، الثقة الزائدة بالنفس، المجتمع) وإما أسباب الإلهية أو بسبب الطبيعة.
يقول أرسطو أن البطل في المسرح التراجيدي يجب أن يكون لدية نقص أو عيب ما و يقوم بارتكاب خطأ.
لا يجب أن يموت البطل في نهاية القصة ولكن يجب أن يحدث له تغير جزري في الحظ أو الثروة مثلاَ
بالإضافة إلي ذلك يجب أن يتعرف البطل في النهاية علي شيء أو تكشف له بعض الألغاز أو الأقدار والإرادة الإلهية.
يُعرف أرسطو هذه المرحلة لدي البطل ” التغيير من الجهل إلي المعرفة بسند وثيق من الحب أو الكراهية”.
مسرح العرائس
او مسرح الدمى لان البطل الاساسي في هده العروض المسرحية هي العرائس وليس شخصيات بشرية كما توجد في باقي انواع المسرحيات المختلفة الا ان الشخصية البشرية تلعب الدور بطريقة غير مباشرة متخفية في صورة الدمية التي تمثل البطل الاساسي والانسان هو البطل المساعد والذي يطلق عليه محرك الدمى .وتتعدد ادوار الدمى فقد تعكس دور انسان او نبات او حيوان
المسرح التجريبي
وهو المسرح الذي يقدم افكار جريئة تختلف عن الانماط التقليدية المتعارف عليها في العروض المسرحية حيث يقوم على فكرة التجريب في المسرح ولا يقتصر على تناول افكار معينة فقد يعكس قضايا سياسية  او فكرية او حتى دينية
المسرحيات الموسيقية
هي  مسرحية  يختلط فيها الحوار بالغناء خاصة المسرحية التي تعتمد على عدد كبير من الاغاني وحوار بسيط
المسرح الغنائي الدرامي (الاوبرا)
المسرح الغنائي الدرامي
القصة عن طريق تمثيل الدراما باستخدام الموسيقى فالأوبرا هو فن التمثيل الغنائي يختلف فن الاوبرا عن التمثيليات التقليدية في ان تلك المسرحية الموسيقية  تجمع بين العديد من فنون الاداء مثل : التمثيل.الغناء.الموسيقى. الازياء واحيانا الرقص والباليه.
أما اختلافها عن المسرحيات الغنائية الحوار المستخدم فيها اقل.
الباليه
هو نوعية رقص كلاسيكي يتسم بحركات محددة ومفصلة باستخدام الجسم خطوات واوضاع مدروسة
الرقص الحديث
هو نوعية من الرقص الذي يرفض حركات رقص الباليه الكلاسيكية المقيدة ويفضل الحركات النابعة من الاحساس الداخلي للراقص
اشهر كتاب المسرح في العالم
المسرحي شكسبير درس أدب الأغريق وخاصة الثلاث  العظام منهم وهم:اسخيلوس،سفوكليز،يوربيس.واستخرج كثير من
القواعد في هذا الفن وبنى كتابه”فن الشعر”على ان هذه المسرحيات مثالا لكمال الفن  وخاصة مأساة أوديب الي استنبط منها اكثر أرائه في الفن  المسرحي.  ولعل رواية (اوديب) لسفوكليز أرى أنها من الكنوز الأدبية التي  يروي فيها القارئ نهمه من القراءةلعمل أدبي راق،  وفيها تعيش انفعالات وتعميق للأحداث، وخاصة عندما تقترب  مواجهته بالحقيقة وان زوجته هي امه. ونتسأل كيف يتم تعميق النص فمثلا نقرأاو نشاهد وقت عمل  جريمة او موقف مثير يصاحبه صوت الرعد،او ضؤء  البرق،وفي الأفلام الحديثه رنيين جرس التلفون…الخ
ومن اهمهم:
1- ارسطو فان اشهر كتاب الملهاة الأغريق
عاش مابين448-380ق-م
كتب مايزيد على أربعين مسرحية لم يصل منها الا أحد عشر
مسرحية أشهرها(السحب) والضفادع.
2-بريخت:1898-1956م
كاتب وشاعر ومخرج مسرحي الماني اشتهر بما يسمى المسرح الملحمي” حيث يواجه الانسان فسه في منهج نقدي. ومسرحياته توجه للعمل. واهم مسرحياته:”اوبرا البنسات الثلاثه””حياة جاليلو” دائرة الطباشير”  أما مسرحيته السيده الطيبه فأرى أنها إمتداد للمسرحية الاولى.
3-تشيخوف1860-1904م
القصاص والمسرحي الروسي اشتهر بكتابة المأساة  الطويلة_وربما البعض يتسأل ماالفرق بين المأساة،  والملهاة وباختصار فنهاية الرواية اذا كانت مفرحة سميت ملهاه  واذا كانت حزينة سميت ماساة وهناك اراء مختلفه في هذا الموضوع ليس مدار حديثنا-ومن اشهر مسرحياته”ايفانون ثم ا تبعها بمسرحية شياطين  الغابة، والنورس ،الخال فانيا،والشقيقات الثلاث ولكن اكثر ماشدني في تحليلاته النفسية مسرحيته”بستان الكرز”  حيث يبدواعدم اهتمام تشيخوف بالحكاية قدر اهتمامه بالتحليل النفسي الدقيق لشخصياته المحطمة، والمأساة عنده هي مأساة الوعي الفردي،المسجون في الواقع الراكد المميت،والمتطلع دائماالى التغيير دون مقدرة  حقيقية على تحقيقه.
رواد المسرح العربي
أبو خليل القباني و أحمد شوقي وتوفيق حكيم وصلاح عبدالصبور ونعمان عاشور ومـارون النقاش ونجيب الريحاني وعزيز أباظه

Join OUR Email List