الفسيفساء

تعريف الفسيفساء
الفسيفساء كلمة قديمة جدا وهى المعروفة الآن باسم (الموزايك) أو الجداريات ولها مسميات عدة وهى عبارة عن سيراميك او بلاط صغير جدا يوضع على الرسوم فيكسبها جمالا آخاذا
 نبذة تاريخية عن فن الفسيفساء
برع السكندريون في فن الفسيفساء، وكان من المعروف أن تغطية الحوائط بمكعبات حجرية صغيرة، في القرون المبكرة، عمل صعب. ولكن، لأن السكندريين كانوا على قدر كبير من المعرفة بإنتاج الزجاج؛ فإنهم بدءوا في استخدام مكعبات الزجاج كبديل لعمل الفسيفساء للحوائط. ومكعبات الزجاج أنسب كغطاء للحوائط، بسبب خفة وزنها.
وزاد الزجاج أيضا من رونق الفسيفساء، فجعله أكثر لمعة وإشراقا. واستخدم السكندريون كذلك مساحيق الذهب والفضة في الفسيفساء؛ لكي تصبح أكثر بريقا. واستخدمت أيضا مواد أخرى؛ مثل الرخام البروفيري (حجر السماقاني) الإمبراطوري الأحمر الأرجواني. وكانت الإسكندرية مركز صناعة الفسيفساء، وصدرت منها مكعبات الزجاج إلى كافة أقطار حوض البحر المتوسط.
وكشفت حفائر منطقة كوم الدكة، التي كانت تسكنها الطبقة العليا بالإسكندرية في العصر الروماني، عن بقايا فيلات الخاصة؛ حيث عثر على أرضيات رائعة من الفسيفساء في إحداها. وتعرف هذه الآن باسم “فيلا الطيور”، وقد أعطيت هذا الاسم بسبب الطيور والأشكال الهندسية في زخارفها من الفسيفساء. وكان من المكتشفات الكبرى نقش لحلية معمارية من الفسيفساء؛ هو الآن بين مقتنيات متحف مكتبة الإسكندرية. ويمثل هذا النقش كلبا بطوق أحمر حول عنقه؛ داخل زخرفة دائرية في مركز الحلية المعمارية.
وحديثا ظهر فن الفسيفساء فى المنازل والقصور وأحواض السباحة بأشكال ورسومات رائعة تأخذ  الالباب وجدير بالذكر تعدد خامات فن الفسيفساء  مثل الزجاج  وقطع الخشب و قشر البيض وقطع المعادن ووووووووو الكثير فلم تعد قاصرة على قطع السيراميك والبلاط
ولكن حاليا اصبح لفن الفسيفساء استخدمات كثيرة عصرية وليست قاصرة على الارضيات والجداريات كما ستعرض فى الصور التالية 
خطوات تصنيع الفسيفساء
أولا نقوم برسم الصورة أو الموضوع المراد تنفيذه بالفسيفساء على قطعة من الورق بالحجم الذي يراد تنفيذه به ولكن بشكل معكوس.
ثم نقوم بعملية تجزئة لكل مساحة لونية من الرسم إلى أقسام صغيرة بعدد أقسام القطع الصغيرة التي سيتم رصفها.
بعد ذلك نضع المكعبات الملونة حسب الرسم الذي تم تنفيذه وقد تحتاج هذه العملية إلى صقل أو تصغير بعض القطع وذلك حسب الحاجة وبعد ذلك تستخدم مواد لإلصاق القطع (الغراء الأبيض، سيكوتين وغيره من المواد اللاصقة).
ثم نقوم بحصر الرسم ضمن إطار خشبي أو حديدي على أن تكون الورقة في الأسفل.
ثم نقوم على تجهيز مونة مكونة من الاسمنت والرمل الناعم بالماء بعد ذلك تسكب هذه المونة فوق قطع الموزاييك ضمن الإطار، ثم تترك لتجف، ثم يقلب الإطار بما فيه ثم تستخدم اسفنجة مبللة لدعك وتبليل الورقة التي عليها الرسم لتنتزع ونحصل على لوحة فسيفسائية ملونة وجميلة ضمن إطار ليتم تثبيتها على الجدار بأية وسيلة ويتم سقايتها لتكتسب الصلابة. (الشياب والمحيسن 2008 : 128- 129)
إن المساحة الموجودة في الإطار الرئيسي والجدار المبني يكون عادة مرصوفا بفسيفساء ذات لون أبيض وقد تحتوي أحيانا على زخارف بسيطة مفردة مثل مربع، أو معين، على خلفية بيضاء. وتعد الكتابات أو ما تسمى بالنقوش الفسيفسائية جزءا من زخارف الأرضية وتوجد بالقرب من الأشكال الآدمية والتي تدل على اسم الشخص المصور وأحينا تكون محصورة ضمن إطارات مختلفة الأشكال مثل المستطيل والمعين والدائرة والمستطيل المزخرف، وتوجد هذه الإطارات دائما مزخرفة بنماذج هندسية متنوعة. (الشياب والمحيسن 2008 : 129)
أنواع الفسيفساء
في بلاد الرافدين حيث كانت البداية على شكل أوتاد خزفية ملونة ضغطت على الجدران الاسمنتية لتقويتها وكانت هذه الطريقة معروفة في منطقة الهلال الخصيبوخصوصا في مدينة أور في العراق، وكانت هذه الأوتاد الخزفية ذات رؤوس دائرية تلون وترتب في تصميم هندسي على سطح الجدران، حيث كانت الفسيفساء تستخدم لتزيين الأقنعة والأسلحة.
أما في بلاد الشام فقد تم اكتشاف عدد كبير من اللوحات الفسيفسائية الجميلة في مدن عديدة منها ماري وشهبا وأنطاكية والسويداء وتدمر وحماة وحلب معرة النعمان وقد تم نقل بعض هذه اللوحات إلى المتاحف العالمية والمحلية حيث توجد أكبر لوحة فسيفساء في العالم في متحف طيبة الامام في سوريا، وما بقي من هذه اللوحات تم ترميمه والحفاظ عليه من أجل الأجيال القادمة لتبقى شاهدا على عظمة الفنون وعظمة حضارة هذه البلاد.
أما في الفترة الإغريقية والرومانية فقد تطور فن الفسيفساء ليصبح أكثر جمالا، حيث تم استعمال الفسيفساء كلوحات جداريه لتمثيل التاريخ المصور، كما استخدم في الحدائق وحول النوافير، وتم استعمال مواد متنوعة في صناعة الفسيفساء كالصدف والأحجار الكريمة، كما شيع استخدام المكعبات الفسيفسائية المقطوعة من الحجر والرخام لتشكيل تصاميم زخرفيه جميلة كما استخدمت الألوان الطبيعية للحجارة وللمواد الأخرى، وتم استخدام مواد أخرى في هذه الصناعة مثل الزجاج وذلك خلال القرن الثاني قبل الميلاد.
أما في بلاد الشام فقد اعتبرت الفسيفساء حرفة من أرقى الفنون، وكان السوريون القدامى يستخدمون الألوان الواضحة المنسقة وقام البيزنطيون على إدخال اللونين الذهبي والأزرق. وقد شيع استخدام الفسيفساء في الفترة البيزنطية في زخرفة الكنائس من الداخل بسبب ملائمة هذا الفن وإمكانية تغطية المساحات الواسعة داخلالكنائس، كما وزينت الأرضيات والأسقف والجدران بلوحات فسيفسائية كما استخدمت في تغطية منطقة الهيكل والحنية والتي تعد أهم أجزاء الكنسية. (الشياب والمحيسن 2008 : 126 – 127). وقد استخدم الفنان البيزنطي والسوري الألوان والدرجات وذلك لتطوير الأشكال الهندسية وإظهار البعد الثالث فيها كما واستعملت الحجارة الصغيرة الحجم لإظهار تفاصيل الوجه وأحيانا كانت تقطع الحجارة إلى أشكال مختلفة لكي يتم ملئ جميع الفراغات في السطح وكانت تتخذ أشكال متعددة منها : المثلثات، متعددة الزوايا، لتشكيل دوائر وخطوط متعرجة حتى يظهر الشكل المطلوب أقرب إلى الرسم. (الشياب والمحيسن 2008 : 128)

Join OUR Email List

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *