علم البيئة

 مقدمة:
 علم البيئة أو علم التبيؤ  هو الدراسة العلمية لتوزع وتلاؤم الكائنات الحية مع بيئاتها المحيطة وكيف تتأثر هذه الكائنات بالعلاقات المتبادلة بين الأحياء كافة وبين بيئاتها المحيطة. بيئة الكائن الحي  تتضمن الشروط والخواص الفيزيائية التي تشكل مجموع العوامل المحلية اللاحيوية كالطقس  والجيولوجيا (طبيعة الأرض)، إضافة للكائنات الحية الأخرى التي تشاركها موطنها البيئي (مقرها البيئي) habitat ترجم لفظ علم البيئة لأول مرة بعلم المسكن سنة 1886 من طرف العالم الألماني E.Haekel   و يهتم هذا العلم بدراسة العلاقات المتواجدة بين المتعضيات و الوسط الذي يحيط بها يقوم عالم البيئة بدراسة الكائنات الحية في وسط عيشها فيعمل على جرد مختلف أنواع النباتات والحيوانات و على البحث عن العلاقات التي تربط هذه الأنواع فيما بينها و مع الوسط الذي فيه.
يعتبر علم البيئة علما تركيبيا يعتمد على معطيات مختلفة مثل تلك التي نحصل عليها من دراسة المناخ و التربة و حركة المياه. و كذا المعارف المتعلقة ببيولوجيا النبات و الحيوان و بالبيولوجيا و الفيزياء و الكيمياء و الرياضيات.
  • انجاز مقاطع عمودية و أخرى أفقية لتوزيع النباتات.
  • الدراسة الإحصائية لأنواع النباتات و الحيوانات.
  • جمع الكائنات الحية و كيفية الحفاظ عليها  و تصنيفها.

1-  انجاز مقاطع عمودية لتوزيع النباتات
          من السهل ملاحظة التوزيع العمودي للنباتات أو ما يسمى بالتطبيق العمودي للنباتات أو ما يسمى
 بالتطبيق العمودي في وسط قاري. و يعتمد هذا التوزيع على خاصيات الجهاز الانباتي كعلو النباتات.
         * تحتوي غابة معمورة على أنواع مختلفة من النباتات, بعضها على شكل أشجار والبعض الآخر
على شكل شجيرات أو أعشاب و هكذا يمكن تمييز الطبقات النباتية الآتي
        _  الطبقة  الشجيرية تتكون من نباتات ملجننة  يتعدى ارتفاعها 5m مثل بلوط الفلين و
أجاص و المصطكا  و الشخص.          
        _الطبقة الشجيرية تتكون من شجيرات و جنيبات و نباتات قصيرة مثل الوزال و الجولق و الزان و
الكردمانة…
        _الطبقة العشبية تشمل نباتات ذات ساق لين و نباتات بصلية كالعنصل و البروق و النجيليات. 
       _ طبقة الحزازيات و الاشنات تكثر فيها النباتات الصغيرة مثل الحزازيات و الاشنات و الفطريات .
و قد تعيش هذه النباتات فوق جذوع الأشجار فتسمى بذلك فونباتية .
     ملحوظة : توجد طبقة تحارضية تشمل الجذور و البصلات و الجذمورات .
*التطبيق العمودي للنباتات بغابة المخينزة :
          يختلف عدد الطبقات النباتية حسب التشكلات النباتية بحيث غالبا ما نجد في الغابات المغربية اربع
طبقات باستثناء بعض الغابات الاصطناعية كغابة الكاليبتوس التي تشمل الطبقة الشجرية فقط كما يمكن
ملاحظة غياب الطبقة الشجرية في الغابات التي هي في طريق التدهور كالبراح و الماتورال .
        يوحي التوزيع العمودي للنباتات بان كل طبقة نباتية توفر ظروفا بيئية خاصة لنباتات الطبقات الأخرى
فالطبقة الشجرية مثلا  تحافظ على درجة معينة من التشمس و الرطوبة تلائم النباتات المكونة لنبت الحراج.
2 –  انجاز مقاطع أفقية لتوزيع النباتات:
     *  في وسط غابوي : لإبراز التوزيع الأفقي  للنباتات يتم انجاز مقاطع أفقية على طول خط  مستقيم
يمتد على عدة مئات من الأمتار و قد يصل الى أو 2km . ومن اجل ذلك نتبع الخطوات الآتية :
       _ انجاز مظهر جانبي طبوغرافي للموقع  المدروس انطلاقا من الخريطة الطبوغرافية 
       _ رسم مختلف أنواع النباتات المميزة للوسط على المظهر الجانبي الطبوغرافي  بواسطة رموز
اصطلاحية.
      _ وضع مختلف الإشارات المتعلقة بالتوجيه و طبيعة التربة و الطرق و الوديان على المقطع .
  *التوزيع الأفقي للنباتات بضاية سيدي بوغابة :
      لكي تتم هذه الدراسة نقوم بما يلي :
  _ نحدد منطقة تتميز بتنبت طبيعي .
 _ نحدد حزاما عرضه cm  20و طولهAB  يبتدئ من الجهة المغمورة A و ينتهي في اليابسة
 _ ننجز على طول هذا الحزام مقطعا طبوغرافيا. وذلك باستعمال الخريطة الطبوغرافية للمنطقة .
 _ نسجل على المقطع الطبوغرافي مختلف أنواع النباتات الملاحظة داخل الحزام . وذلك باستعمال رموز
اصطلاحية .
_ نتمم المقطع بتحديد مستوى الماء في فصلي الشتاء و الصيف و بوضع المفتاح و توجيه المقطع .
    3. الدراسة الإحصائية لأنواع النباتات و الحيوانات:
   تحديد مواقع الجرد:
      ينبغي أن تكون المحطة التي سيتم فيها جرد النباتات محطة متجانسة من حيث التنبت و لا يهم إن
كانت غنية بالنباتات أم لا . يتحتم علينا إذن تجنب المنطقة التي تفصل بين وسطين مختلفين و التي تعتبر
محطة غير متجانسة.
          تحديد المساحة الضرورية للجرد :
مفهوم طريقة التربيع :
           تتجلى هذه الطريقة في إحصاء جميع أنواع النباتات المتواجدة داخل مساحة m²1 ثم m²4
 و هكذا إلى غاية عدم العثور على أنواع جديدة من النباتات . الشيء الذي يدل على أن التنبت متجانس
داخل هذه المساحات .
      _ بعد الانتهاء من عملية الجرد , ننجز منحنى يمثل عدد الأنواع النباتية التي تم إحصاؤها بدلالة
مساحة الجرد و يسمح هذا المنحنى بتحديد المساحة الدنيا التي تشمل على اغلبية الانواع النباتية .
 إذ اكتفينا بمساحة اقل  من هذه المساحة الدنيا . فان إحصاء أنواع النباتات سيكون غير كافي إما إذا
اعتمدنا مساحة اكبر فإننا سوف لن نكتشف أنواعا جديدة من النباتات مادمنا داخل حدود وسط متجانس . و
تختلف المساحة الدنيا لجرد النباتات حسب طبيعة الوسط كما يبين ذلك الجدول التالي :
   استثمار النتائج:
معامل الوفرة — السيادة :
       – الوفرة :  تعبر الوفرة عن عدد أفراد نفس النوع في كل وحدة مساحة . ويصعب عمليا تحديد قيمة
الوفرة  لذا يكتفي الأخصائيون في الغالب بتقديرها على الشكل التالي :
1.     نوع نادر جدا .
2.     نوع نادر.
3.     نوع متوسط التواتر.
4.     نوع متواتر.
5.     نوع متواتر جدا.
–         السيادة أو التغطية: تمثل السيادة المساحة المغطاة من طرف مجموع أفراد نفس النوع و تقدر
بواسطة الإسقاط  العمودي للجهاز الهوائي للنبات على سطح الأرض.
–         معامل الوفرة — السيادة: يعتبر معياري الوفرة و السيادة  غير مستقلين بعضهما عن بعض .
لذا يتم تقديرها بواسطة سلم Braun – Blanquet   كما تبين ذلك الوثيقة
التردد و المعامل التردد :
    ان تواجد نوع من النبات في وسط معين له دلالة بيئية بحيث أن كثافة  هذا النوع تعني ان ظروف هذا
الوسط توافقه توافقا تاما . لكن هذا  لا يعني انه لا يتواجد في وسط اخر حيث نكون الظروف مختلفة . و لهذا
 السبب نلجا الى مقارنة عدد كبير من الجرود بعضها انجز في محطات متشابهة و اخرى في محطات تختلف
 عن الاولى بعدة عوامل بيئية و تكمن هذه المقارنة من تقدير القيمة المؤشرة للنوع . ومن هذا المنظور يتم
حساب التردد بالنسبة لكل نوع و ذلك باستعمال الصيغة التالية :
حيث: F=n/N x 100     
: F  تدل على التردد للنوع المدروس
 : nتمثل عدد الجرود المحتوية على النوع
:N تمثل عدد الجرود المنجزة
    – معامل التردد  :  لقد قسم Du Rietz   الترددات الى 5 فئات تدعى معاملات التردد او الحضور كما
يبين ذلك الجدول الاتي :
   تعتبر أنواع النباتات ذات التردد IV  و V أنواعا مميزة للوسط الذي تتواجد فيه حيث تكون الظروف
البيئية ملائمة لها .
 أما الأنواع ذات المعامل III  فهي أنواع مرافقة ويدل تواجدها على تطور الوسط أو تداخل جزئي
لوسطين مختلفين .    
   – مدراج التردد :   يمكن تمثيل تغير عدد  الأنواع بدلالة معاملات التردد بواسطة مدراج و الذي يعتمد
عليه في انجاز منحنى التردد .
    اذا كان منحنى التردد وحيد المنوال فان الجرود تنتمي إلى مجموعة نباتية متجانسة . أما إذا كان منحنى
التردد عديد المناول الشيء الذي يدل على أن هذه الجرود أنجزت داخل مجموعات نباتية غير متجانسة

Join OUR Email List

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *