مفهوم الاشهار

تعريف
يعرفه الشيرازي على أنه المجاهرة في حين أن بطرس البستاني قال أنه يعني النشر والإظهار، هذا عند العرب بينما يعرفه قاموس “لاروس” الصادر عن دائرة المعارف الفرنسية على أنه” مجموعة الوسائل المستخدمة للتعريف بمنشأة تجارية أو صناعية واطراد منتجاتها”، إذن التعريف اللغوي للإشهار لا يتعدى الشرح اللغوي للفظ الإشهار أما في التعريف الغربي الوارد في قاموس”لاروس” فهو في الحقيقة أكثر شمولية من المفهوم الحقيقي، والإشهار اصطلاحا، يعرفه على أنه عملية الاتصال غير الشخصي من خلال وسائل الاتصال العامة بواسطة معلنين يدفعون ثمنا معينا لإيصال معلومات معينة إلى فئات معينة من المستهلكين.
أنواع الإشهار 
آ-أنواعه هناك عدة تصنيفات لأنواع الإشهار (لإعلان) نوجزها فيما يلي حسب طبيعة التقسيم:
حسب الوسائل أو الدعامات المشهر بواسطتها.
أـ الإشهار المسموع: ويتم من خلال الكلمة المسموعة في الإذاعات والمحاضرات والندوات والخطب… وتعد الكلمة المسموعة أقدم وسيلة استعملها الإنسان في الإشهار، وأهم ما يميزها هو طريقة أدائها، إذ يلعب الصوت دوراً بالغ الأهمية في التأثير على المتلقي بما يحمل من خصوصيات في التنغيم والنبر والجهر والهمس، وتصحب الكلمة المسموعة أحياناً الموسيقى فتزيدها طاقة على الإيحاء والوهم والتخيل.
ب ـ الإشهار المكتوب: ويتخذ وسيلة له الصحف والمجلات والكتب والنشرات والتقارير والملصقات على جدران المدن أو في ساحاتها العامة حيث يكثر الناس وذلك ما نلاحظه من صور لزجاجات العطر أو أنواع الصابون أو الساعات…الخ.
جـ ـ الإشهار المسموع والمكتوب (السمعي ـ البصري): وسيلته الأساسية التلفزة، ويتم بالصورة واللون والموسيقى وطريقة الأداء والحركة والموضوع، فهو عبارة عن “ميكروفيلم” يتعاون على إنتاجه وإنجازه فريق عمل متخصص في: الإخراج والديكور ووضع الأثاث، والحلاقة والتجميل، والإضاءة والتسجيل وضبط الصوت والتركيب والتمثيل…الخ.
د- الإعلان الإلكتروني ويتمثل في الإعلانات على شبكة الإنترنت ، وقد زادت أهميتها بازدياد أهمية شبكة الانترنيت كوسيط إعلامي وتطورت اعلانتها حتى وصلت إلى المستوى المتقدم الذي نراه اليوم. إضافة إلى الإعلانات على شاشةالهاتف الجوال بعد ازدياد عدد مستخدميه حول العالم فأصبح وسيلة إعلامية هامة.
حسب نوع الرسالة الإشهارية المتضمنة
أ ـ إشهار تجاري: ويرتبط بالاستثمار والمنافسة، ولذلك فإن استراتيجيات التسويق واستراتيجيات الإشهار مرتبطان ببعضهما.
ب ـ إشهار سياسي: ويرتبط بالتعبير عن الآراء المختلفة ومحاولة التأثير على الرأي العام بتقديم الإشهار في شكل يبرز أهمية الرأي بأنه هو الأحسن وهو الأفضل من بين كل الآراء الأخرى المتواجدة في الساحة، كما هو الحال في الدعاية للحملات الانتخابية
جـ ـ إشهار اجتماعي: ويهدف إلى تقديم خدمة أو منفعة عامة للمجتمع، مثلاً: الإعلان عن مواعيد تلقيح الأطفال أو إسداء نصائح للفلاحين، أو الدعوة إلى الوقاية والحذر من أمراض معينة. وغالبا ما يأتي تحت عنوان: “حملة ذات منفعة عامة” كما هو الحال في التلفزيون الجزائري.
 حسب طبيعة الإعلان المقدم
1- الإعلان التعليمي :وهو الذي يتعلق بتسويق السلع الجديدة التي لم يسبق لها وجود في السوق من قبل أو السلع القديمة المعروفة التي ظهرت لها استعلامات لم تكن معروفة لدى المستهلكين
 2- الإعلان الإرشادي أو الإخباري : وتتلخص وظيفة هذا النوع من الإعلان في أخبار الجمهور بالمعلومات التي تُيسر له الحصول على الشيء المعلن عنه بأقل جهد ممكن وفي أقصر وقت وبأقل نفقات ،وفي إرشاد الجمهور إلى كيفية إشباع حاجاته.
3- الإعلان الإعلامي: وهو يعمل على تقوية صناعة أي نوع من السلع أو الخدمات أو إحدى المنشآت.وذلك بتقديم بيانات الجمهور يؤدي نشرنها أو إذاعتها بين الأفراد إلى تقوية الصلة بينهم وبين المنتج .مما يبعث الثقة .
4- الإعلان ألتذكيري: وهو يتعلق بسلع أو خدمات أو أفكار أو منشآت معروفة بطبيعتها ومعروفة خصائصها للجمهور بقصد تذكير ذلك الجمهور بها والتغلب على عادة النسيان لدى الجمهور.
5- الإعلان التنافسي: ويشترط أن يكون الإعلان فيه عن سلع أو خدمات متنافسة بمعنى أن تكون متكافئة في النوع ومتساوية مع بعضها من حيث الخصائص وظروف الاستعمال والتحقق وما إلى ذلك.ويعتمد نجاح هذا النوع من الإعلان على ما ينفقه المعلنون على نشره من أموال مما يُهيئ لهم في التغلب على المنافسين ،إلى جانب الأفكار الجديدة المبتكرة في الرسائل الإعلانية المنشورة أم المذاعة والتي تلقى قبولاُ أكثر من الجمهور.
وسائله
يحتاج الإشهار عدّة وسائل أو طرق لتوصيل الخطاب الإشهاري إلى أكبر عدد من المستهلكين والزبائن ومن هذه الوسائل نذكر ما يلي: وسائل سمعيّة: وتعتبر من أقدم الوسائل التي استخدمها البشر في الإشهار مثل: الخطابات، والندوات، والإذاعة، والمحاضرات، وقديماً كانوا يستخدمون المنادي في الإشهار. وسائل مكتوبّة: وتتضمن هذه الوسيلة كل شيء مكتوب مثل: المنشورات، والكتب، والمجلات، والصحف، والملصقات، والتقارير وغيرها. وسائل بصريّة سمعيّة: وتتمثّل في الفيديو والتلفاز والسينما والكمبيوتر. وسائل إلكترونيّة: مثل الهواتف النقالة، وشبكات الإنترنت، ومواقع التواصل الاجتماعي.
يتميز الخطاب الاشهاري عن باقي انواع الخطاب
يعد الخطاب الإشهاري في عصرنا هذا صناعة إعلامية وثقافية بأتم معنى الكلمة، ولذلك فهو يحظى باهتمام كبير في مختلف المجتمعات وخصوصاً المتطورة منها، لما يتميز به من قدرة عالية على بلورة الرأي وتشكيل الوعي وفي التأثير على الثقافة وتوجيهها في أبعادها المختلفة الأخلاقية والفلسفية.
تقنيات الاشهار
تقنيات الإشهار يكون العمل الإشهاري على شكل عمـودي، والسهولة في القراءة والوضوح، والتركيز على بعض العناصر الجمالية، والتوازن في الشكل واللون و التبويب في تنظيمه، والتضاد الآني للمكملات اللونية، والتضاد الآني هو: كل لون يحدث التضاد الخاص به آنيا عند استخدام المكملات اللونية
أهمية الاشهار
أما بالنسبة لأهمية الإشهار فإنه يعتبر من المفاهيم ذات الأهمية البالغة ,وذلك على المستوى الأكاديمي حيث كان موضوعا لدراسات وبحوث في مختلف التخصصات ، أو حتى من حيث الممارسة باعتباره نشاط اتصالي بين منتج لسلعة أو خدمة وبين مستهلك يريد تحصيل هذه الخدمة أو السلعة قصد الحصول على قيمتها الاستعمالية أو النفعية.
إيجابيات الاشهار
 يكتسي الإشهار بالنسبة إليهم أهمية بالغة وهما المنتج والمستهلك. فبالنسبة لهذا الأخير يعد الإشهار ضرورة ملحة لتحقيق غايته في الإشباع لأنه هو الذي يزوده بالمعلومات ويحيطه إحاطة كاملة بأفضل أنواع السلع والخدمات المعروضة وكذا مواصفاتها وأسعارها وكيفية الحصول عليها. وأماكن تواجدها لكي يمكّنه من المفاضلة والتمييز بين أنواع وبدائل فيما يتعلق بالسلع من نفس الصنف.فالمستهلك قبل أن يقوم باتخاذ قرار الشراء يكون في حالة تشويش معرفي بينما يختاره وما بتوافق وما يطلبه وما يملكه من إمكانات الحصول عليه.أمّا بالنسبة لفئة المنتجين فيعد الإشهار من أهم الوسائل التي تربطه بعلاقات دائمة مع جمهور المستهلكين. فهو يحث المستهلك على شراء سلعة أو تحصيل خدمة وهذا ما يؤدي إلى تصريف المنتجات في السوق وبالتالي فهو حل لمشكلة الكساد التي تؤرق المنتج.
سلبيات الإشهار :
ويفرز الإشهـار التجـاري سلبيات عدة تمس المجتمـع في قيمه و سلوكه، فيقع الفرد ضحية الاستلاب وضغط الرسائـل الإعلانيـة التي تحـدث فيه الرغبة الجامحـة في الاستهلاك رغم دخلـه الذي قد يكـون محـدودا،مما يسبب لـه توتـرا ويشعـره بالحـزن لعـدم قدرتـه على الشـراء. و يزيد هذه الوضعية تعقيـدا أفراد أسرته الذين قد يلحـون عليه لتلبية حاجاتهـم المتزايدة من السلع. من جهة أخرى يحول الإشهار التجاري دون استخدام الفرد لقدراته العقلية بحرية، لاختيار السلعة التي تتناسب و رغباته،خاصة و أن كثيرا من السلع ذات الجودة العالية و الثمن المناسب لا يشملها الإشهار التجاري.
استغلال جسد المرأة وصورتِها في الدعاية والإشهار
أين نحن من تحريم الإسلام للسفور، وتحريم استغلال جسد المرأة في المهازل والمتارع؟
ودعاة التغريب كتبوا في كل ما يتعلق بالمرأة وتحريرهاولم يكتبوا عن شيئ واحد، تناسيا واستغفالا، وهو الحديث عن فطرتها عن أمومتها، انتصارا منهم للرذيلة، ولإخراج المرأة من بيتها كارهة له غير راغبة في العود إلا للنوم، انتصارا منهم لإفساد المجتمع الإسلامي، بالدخول في غوره، وأساسه، ألا وهو الأسرة، والتي يبدأ انهدامها بهدم اللبنة الأساس وهي الأم والزوجة!
وباتت النساء المسلمات تنافسن الغربيات في الأزياء والموضة، والتحلل والتبرج
فماذا أعقب هذا؟
استغلال جسد المرأة وصورتِها في الدعاية والإشهار في ترويج وتسويق المنتجات الرأسماليَّة، يُعدُّ مطلبًا في ظل الدعوة لتمدُّنها وانفتاحها على الآخَر.
 هذا، ويتم تشغيل المرأة بشكل نمَطي وفي أوقات الحاجة وحسَب المزاج، وتُحرَم من حقوقها الطبيعيَّة… كل هذا وغيره تدفعه المرأةُ ثَمنًا لظروف عملٍ بائسة ورتيبة، تُفقدها الطاقة والصحة، مع غياب الرعاية الاجتماعية، وتتمتَّع بحقوق ضئيلة، وأجرٍ لا يَضمن عيشًا كريمًا.
 فالعولمة إذًا تَقذف بالمرأة إلى الخارج بسرعةٍ، دون ضمانات وبلا رحمة ولا شفقة، والمهم هو الاستفادة منها وتوظيفها في جَعل الاقتصاد يزدهر، والاستمتاع بمحاسنها في أروِقة عُروض الأزياء، بدل الاكتفاء بدَورها التقليدي، وتحميلها مسؤولية اجتماعية، والمحافظة على قيمتها ضمن ملامحها التربوية القديمة.

 وبعدُ، فبِنَظرة إلى وضعية المرأة في الإسلام ووضعيتها في زمن العولمة؛ نقف على أن الإسلام راعى جميع ما يَنفع المرأة، معتبرًا المحافظة عليها وصيانتَها من أيدي العابثين مطلبًا شرعيًّا، حاثًّا على المحافظة عليها وإكرامها وعدم الإساءة إليها، فهلاَّ عدنا إلى النبع الصافي ومنهج السماء، بعيدًا عن التقدم المرذول والتحضر الممقوت؛ فهو وحدَه الذي يَعلم ما يضرُّنا وما ينفعنا؛ ﴿ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾ [الملك: 14].

Join OUR Email List

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *