تـعريـف الـذبـال وكـيـفـيـة تـكـونـه فـي التـربة

تعريف
يعرف الذبال على أنه مجموع الجزيئات العضوية الناتجة عن تحلل حطام أو بقايا النباتات والحيوانات في التربة، لتكون بعد ذلك ما
 يسمى بالذبال. وبعبارة أخرى عندما تموت مختلف الكائنات الحية فوق سطح الأرض سواء كان هذا الكائن الحي عبارة عن نباتات او حيوان فإنه بفعل تأثير المناخ إضافة إلىالفطريات والبكتيريا والحيوانات الآكلة للطعام ثم الحيوانات المفترسة الموجودة في التربة يتعرض للتحلل السريع ويصبح عبارة عن مادة عضوية. هذه الأخيرة بعدما تمتزج مع الماء وبعض المواد المعدنية الأخرى في التربة تساعد في توفير تربة خصبة. وعادة ما يكون الذبال المسكة العليا من التربة.
إن تركيز عمليات تعدين وتذبل المادة العضوية في التربة، يشكل مباشرة طبيعة الذبال المتكون بها، وهذا النشاط البيولوجي يتوقف على عوامل مثل المناخ وطبيعة الصخر الأم والنبات. كما نوع الذبال يبرز الخصائص الأساسية للتربة.
كيف يتكون الدبال ؟
الدبال مادة عضوية متحللة ذات لون اسمر يميل الى السواد ، تسهم في تخصيب التربة ، و يتكون الدبال حسب الراحل التالية :
أ-تقطع ديدان الارض و حيوانات اخرى مواد عضوية المكونة للفرش الحرجي ثم تفتتها .
ب-تهضم الكائنات المجهرية للتربة (البكتيريا و بعض الفطريات) المواد العضوية المفتتة و تحولها الى دبال .
ج-تتغذى انواع اخرى من البكتيريا بالدبال و تحوله الى مواد معدنية تتغذى منها النباتات . و هذا ما يعطي للتربة خصوبة ذاتية 
الأهمية الزراعية
يؤثر الدبال المتكون في الخواص البيولوجية والفيزيائية والكيمياوية للتربة، وتنعكس محصلتها على الغطاء النباتي من مزروعات مختلفة أو غابات، إذ تتميز الغرويات الدبالية بارتفاع شدة امتصاصها للقواعد، فهي تزيد في تماسك التربة الرملية الخفيفة البنية وتجمعاتها الحبيبية، وتحسن نظامها المائي. وأما في الترب الثقيلة الطينية فتزيد من نفاذيتها، وتحسن نظامها المائي. كما تزيد النشاط الحيوي زيادة ملحوظة في الترب المختلفة مثل تثبيت الآزوت الحيوي، وتجديد النمو الجذري ومفرزاته الأنزيمية، مما دعا الكثير من العلماء إلى تسمية الدبال بخميرة التربة، إذْ يعد مخزناً احتياطياً مهماً جداً للعناصر الغذائية الآزوتية والفسفورية والبوتاسية، التي تتحرر تدريجياً وعلى نحو منتظم ومستمر في حال توافر الشروط البيئية المناسبة. كما يسهم الدبال في تخفيف مشكلة العطش ونقص المياه في التربة وتدهورها.
يكسب الدبال الأرض لوناً داكناً يزيد قدرتها على امتصاص حرارة الشمس، وعلى الاحتفاظ بالماء، إذ يحتفظ بخمسة أضعاف وزنه من الماء، وخاصة في الترب الرملية. أما في الترب الطينية فيعمل الدبال على تماسكها، ويزيد قدرتها على التهوية ورشح الماء فيها، ويجعل المركبات الفسفورية والكلسية قابلة للذوبان في الترب الكلسية، كما يعدل حموضة الترب وقلويتها، وتعد عموماً الترب فقيرة في المواد العضوية الدبالية إذا قلّت نسبة دبالها عن 3%، وغنية إذا راوحت هذه النسبة بين 5 و10%، ودبالية إذا فاقت هذه النسبة 20%. وتزداد هذه النسبة تدريجياً من عمق التربة وباتجاه سطحها.
وما يتصل بالترب السورية فهي تعدّ فقيرة بالدبال عدا أراضي الغاب ومناطق الغابات، ويعود السبب في ذلك إلى أن تحلل مادتها العضوية يكون أسرع وتيرة من تراكمها بسبب قصر موسم النمو النباتي فيها، وانحسار أمطارها في مدة تقل عن ستة شهور..

Join OUR Email List

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *