اراء المعارضين للاستنساخ

 1-استنساخ الحيوان
د.عمر الأشقر نازع في مشروعية استنساخ الحيوان جينياً، حيث قال بمنعه، وعلل لرأيه: بأن في الاستنساخ الجيني للحيوان مخالفة للنمط الذي خلق الله عليه الحيوانات، وهو تغيير لسنة الله في خلقه، وقد ترتب على مخالفة سنة الله في طعام البقر، ظهور الجنون بها، لأنه ليس من سنة الله أن نطعم البقر آكل النبات لحماً ودماً، وقد يطال هذا المثال الميكروبات التي تسببت في مرض الإيدز وغيره، ومن ميزات الإسلام أن يعطينا رؤية سليمة للأشياء، لا نعرفها وقد تتكشف لنا في مراحل أخرى بعد الدراسة والنظر، ونحن لا نستطيع أن تنبين الآن عدم وجود أضرار لهذا الإجراء، إلى أن يتكاثر هذا النوع من الخلق، وتظهر أضراره المحتملة، والخشية من ظهور مفاسد وأضرار هذا النوع من التنسيل مستقبلاً، فبوسع الإنسان أن يخالف سنن الله في خلقه، ولكنه قد يدمر نفسه، ولأنه قد يترتب على فتح هذا الباب في مجال الحيوان، أن يفتح في مجال الإنسان، فينبغي سد الذريعة إليه في مجال الحيوان، حتى لا يتذرع به في مجال الإنسان
 وقد اعترض على هذا التعليل بما يلي:
1-            إن الله تعالى سخر لنا هذه الحيوانات، لتكون لنا طعاماً نستسيغه، فإذا هدانا الله إلى سنة من سننه في خلقه، فإنه هو الخالق، ونحن إذا نظرنا إلى مقاصد الشريعة في التسخير، وإلى الاهتداء بخلق الله سبحانه فيما وصل إليه علماء العلوم الحياتية، فلا يكون ثمة مانع شرعي من استنساخ الحيوان جينياً.
2-            ‏إن التكاثر عن طريق الإخصاب الطبيعي، سنة من سنن الله تعالى في خلقه، ولكنه ليس السنة الوحيدة، وليس في النصوص الشرعية ما يدل على أنه لا يصلح غيره، وقد تكون هناك سنن غيره لا نعلمها، وطريقة التكاثر الجيني طريقة ثانية، وهي لا تضاد سنن الله في خلقه.
3-            ‏لو كان ما يقوم به العلماء من بحوث على الحيوان في هذا المجال، مغايراً للسنن الطبيعية التي خلقها الله تعالى، لما كتب لها النجاح، إذ العلماء إنما يقلدون ما يحدث في الطبيعة، فيستفيدون من الظواهر الطبيعية، ويبتكرون الوسائل العلمية لتقليدها.
4-            ‏إن قياس الإنسان على الحيوان قياس بعيد، وهو قياس مع الفارق، إذ الحيوان خلقه الله للإنسان ليستفيد منه في حياته، فكيف يقاس على الإنسان، الذي حرمه الله تعالى، وأمر بالمحافظة على دمه وعرضه وحياته، فضلاً عن أن للاستنساخ تأثيراً على الإنسان في حياته، من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والأمنية، وليس ذلك في الحيوان، فكيف يقاس عليه(
‏ولي على رأي د.عمر الأشقر مأخذ آخر: وهو أن الضرر متصور في الاستنساخ الجنيني أو العذري، كما هو متصور في الاستنساخ الجيني، فلم أبيح الأولان في الحيوان ومنع الثالث، ومع تصور الضرر في هذه الأنواع، فإنه ضرر لا يمكن مقارنته بوجوه النفع الكثيرة التي يجنيها الإنسان من الاستنساخ في مجال الحيوان، والتي ذكرناها في غير موضع، وثمة قاعدة فقهية في هذا السبيل تبين أنه: “إذا
2-الاستنساخ الجنسي (الجنيني) في الإنسان:
‏يرى أصحابه حرمة إجراء هذا النوع من الاستنساخ في الإنسان مطلقاً وذهب إلى هذا عدد من العلماءكما ذهب إليه المجتمعون في المؤتمر العاشر لمجمع الفقه الإسلامي المنعقد بجدة، في المدة من 28/6 ‏إلى 3/7/1997م، وهو ما انتهى إليه أكثر المجتمعين في الندوة الفقهية الطبية التاسعة، المنعقدة بالدار البيضاء، في المدة من 14 ‏إلى 17/6‏/1997م (
3-الاستنساخ اللاجنسي (الجيني) في الإنسان:
‏ذكرت من قبل أن هذا الاستنساخ يتم بأخذ خلية بشرية غير جنسية، من بدن ذكر أو أنثى، وغرسها في بييضة امرأة، مفرغة من محتواها الجيني، بتحريض هذه الخلية بذبذبات كهربائية قبل غرسها في البييضة، ثم تحفيزها كهربائياً بعد الغرس لتندمج مع البييضة، وتشرع في الانقسام المتوالي والمتوازي، لتنقل بعد إلى رحم المرأة مكونة جنيناً، مطابقاً في مكوناته وصفاته لأصله الذي أخذ منه الخلية المستنسخة.
‏وقد اتفقت أراء علماء المسلمين على تحريم هذا النوع من الاستنساخ، وانتهت الندوات والمؤتمرات الفقهية الطبية التي انعقدت في العالم الإسلامي إلى تحريمه في جميع الظروف والأحوال، ومن هذه الندوات والمؤتمرات ما يلي:
1-            مؤتمر مجمع الفقه الإسلامي، في دورته العاشرة المنعقدة بجدة في المدة من 28/6 ‏إلى 3/7/1997م.
2-            ‏الندوة الفقهية الطبية التاسعة، المنعقدة بالدار البيضاء، في المدة من 14 إلى 17/6/1997م.
3-            ‏ندوة التحديات التي تواجه الأمة الإسلامية في القرن المقبل، التي نظمتها جامعة دولة الإمارات العربية، بالتعاون مع رابطة الجامعات الإسلامية، والمنعقدة بالإمارات في المدة من 20 ‏إلى 22/12/1997م.
4-       ‏ندوة قضايا طبية معاصرة في ضوء الشريعة الإسلامية، التي عقدتها جمعية العلوم الطبية الإسلامية، المنبثقة من نقابة أطباء الأردن، والتي انعقدت بعمان في سنة 1992م.
5-       ‏ندوة الإنجاب في ضوء الإسلام، المنعقدة بالكويت في 24/5‏/1983م.
6-            ندوة استنساخ البشر وتداعياته، المنعقدة برعاية نقابة الأطباء المصرية في 16/3/1997م.
7-            ‏ندوة الاستنساخ البيولوجي بين الرفض والقبول، المنعقدة برعاية كلية العلوم بجامعة الكويت في 23‏/3/1997م.

Join OUR Email List

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *