المسيرة الخضراء المغربية


تعريف
المسيرة الخضراء اسم أطلق على تظاهرة جماهيرية ذات هدف استراتيجي نظمتها الحكومة المغربية في شهر نوفمبر لعام 1975 لحمل إسبانيا على تسليمها إقليم الصحراء المتنازع عليه، وهو إقليم شبه حضري مستقل كان واقعًا تحت وطأة الاحتلال الإسباني آنذاك
أهدافها
نظمتها الحكومة المغربية في شهر نوفمبر لعام 1975 لحمل إسبانيا على تسليمها إقليم الصحراء المتنازع عليه، وهو إقليم شبه حضري مستقل كان واقعًا تحت الاحتلال الإسباني.
أسباب تنظيم المسيرة الخضراء
إن مغرب الحسن الثاني العظيم بلد التحديات، ولكنه كذلك بلد التشبث بالمبادئ والقيم، وبلد الوفاء لأصالته، وبلد الاعتزاز بكرامته، والذود عن معتقداته وكيانه ووحدته، ترابية كانت أم بشرية أو إنسانية.
لقد ذاق المغرب مرارة الاستعمار، ونشوة المقاومة والنضال حتى تنازل المحتمل عن غطرسته، وأقر بعدم سلامة موقفه، واعترف باستقلال لم يبق في إمكانه الامتناع من تسليمه، فأعاد المغرب كرامته، واسترجع سيادته ومكانته.
إلا أنه لم يتمكن من بسط سلطته على جميع نواحي المملكة، وبقي الاستعمار، وخصوصا الإسباني، مستوليا على عدة أقاليم من ترابه، متذرعا بأسباب وهمية، لا تمت إلى المنطق والعدل بأية صلة، ولا علاقة لها بما يحتمه التاريخ والقانون.
وتمسك المغرب بموقفه العادل، فاسترجع ناحية طرفاية سنة 1958، كما استرجع سيدي إفني سنة 1969.
ولم يكن هذا بالأمر الهين، خصوصا وأن المغرب اثر الطرق السليمة، وطرح المشكلة على المنظمات الدولية.
حجم المشاركة
أعطيت إشارة انطلاق المسيرة الخضراء من قبل الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه ، و ذلك في 6 نونبر 1975،
بلغ عدد المغاربة الذين شاركوا في المسيرة الخضراء 350.000 مواطن ومواطنة وهذا العدد اختاره الملك الراحل الحسن الثاني ملك المغرب بعناية فهو يساوي عدد الولادات بالمغرب في تلك الفترة. في الحقيقة لم يكن الأمر صعبا على الملك لإقناع كل تلك الحشود للذهاب للصحراء فالعلاقة الوطيدة بين العرش والشعب و الحب والاحترام اللذان يتمتع بهيما لدى أفراد الشعب جعلا الأمر وكأنه بديهي ومفروغ منه و ما كان لقائد آخر أن يتمكن من جمع ذلك العدد بسهولة إلا أن تكون له منزلة رفيعة في قلوب شعبه و يحظى بحظ كبير من الحب والاحترام .
وفي5نونبر وجه جلالة الملك، من قصر البلدية  باكادير، خطاباً للشعب المغربي أعلن فيه عن انطلاق المسيرة. وبدأت المسيرة في 6 نونبر 1975من طرفاية، وشارك فيها ثلاثمائة وخمسون ألفاً من المغاربة ، إضافة إلى مشاركة كل من سفراء المملكة العربية السعودية، ;والأردن، وقطر، والإمارات، وسلطنة عمان، والسودان، والجابون، ووفد من السنغال، والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي. لقد تسلح المتطوعون في المسيرة بالقرآن، ولم يُحمل خلالها أي سلاح، تأكيداً على أنها مسيرة سلمية، وانطلقت المسيرة بقدر كبير من الانتظام والدقة ، وعبرت المسيرة الخضراء حدود الصحراء،توغلت المسيرة لمسافة خمسة عشر كم وأدى نجاحها  الشعبي والإقليمي والعالمي، إلى إعادة التوازن في الموقف الأسباني تجاه المشكلة، فبعد أن بدأت الاتصالات بين اسبانيا  والمغرب، ظهر خلالها تغير واضح في الموقف الأسباني، ولذلك أصدر العاهل المغربي أوامره بعودة المتطوعين في المسيرة إلى طرفاية مؤقتاً، حتى يتم التوصل إلى حل سلمي للمشكلة

Join OUR Email List

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *