استنزاف الطاقة …الأسباب والحلول

تعريف :
الطاقة هي المقدرة على القيام بشغل أي إحداث تغيير، وهناك صور عديدة للطاقة، منها الطاقة الحرارية والضوء (وهوطاقة كهرومغناطيسية)، والطاقة الكهربائية ، وطاقة الرياح (وهي طاقة حركة) ، وطاقة الأشعة السينية وطاقة أشعة جاما ، وغيرها.
ضمن سياق العلوم الطبيعية، الطاقة يمكن أن تاخذ أشكالا متنوعة : طاقة حرارية، كيميائية، كهربائية، إشعاعية،نووية، طاقة كهرومغناطيسية، وطاقة حركة. هذه الأنواع من الطاقة يمكن تصنيفها بكونها طاقة حركية أو طاقة كامنة ، في حين أن بعضها يمكن أن يكون مزيجا من الطاقتين الكامنة والحركية ، وهذا ندرسه في الديناميكا الحرارية.
أسباب هدر الطاقة
إهدار الطاقة الكهربائية تقف وراءه بالدرجة الأولى القطاعات المسؤولة، وبالذات البلديات. فكثيراً ما نشاهد العديد من مصابيح الإنارة في الشوارع مضاءة في أوقات الصباح الباكر وفي الظهيرة، وكذلك في المدارس، كما نلاحظ أحيانا أن الإنارة والتكييف يعملان في أماكن لا يوجد فيها أحد، وهذا نوع من الإهدار الذي لا يمكن أن نجد له مبررا.
وتتركز جهود التوعية والحملات الإرشادية التي تقوم بها وزارة الكهرباء والمياه، أو أي الأجهزة التوعوية الأخرى، للأسف الشديد، على المستهلك البسيط، متناسية القطاعات الكبيرة، وأنا أعتقد أن إهدارهم أكبر بكثير من إهدار الأسر في المنازل، ولذلك لا بد أن تتسع دائرة التوعية لتشملهم، ولا بد من تحميل مسؤولية على كل من يتسبب في مثل هذا الهدر.
ولكم ان تتخيلوا حجم الإهدار في المدارس والجامعات والكليات والعديد من القطاعات، حيث يتعامل الناس مع الطاقة الكهربائية بلا مبالاة تدعو للأسف.
وفي فترة الصيف يزداد الاستهلاك ويبلغ ذروته، وبالتالي تزداد الأعطال، ولا تجد وزارة الكهرباء سوى توجيه اللوم للطاقة المهدرة، ولذلك أعتقد بضرورة محاسبة الجهات التي تتسبب في هذا الهدر وألا نكتفي بإلقاء اللائمة على الأسر فقط.
وفي اعتقادي هنالك حرص إلى حد كبير في اغلب الأسر من ناحية، ومن ناحية أخرى تسبب الإفراط في استهلاك الكهرباء لدى العديد من الأسر في فواتير عالية، ما جعلهم على درجة كبيرة من الوعي، ولكننا بالتأكيد بحاجة إلى اهتمام أكثر، وخاصة في فصل الصيف، حيث تكثر الأعطال كما ذكرت.
وفي بعض المصانع أيضاً هناك هدر كبير للطاقة الكهربائية، وبصفة خاصة في الشقق السكنية الخاصة بالعمالة، كما نلاحظ الهدر في بعض المجمعات السكنية، ولو تابعنا الأمر على هذا النحو لوجدنا تجاوزات كثيرة أسهمت في هدر الطاقة، ولو توافرت الرقابة اللازمة من قبل الجهات المسؤولة لتم إيقاف كل هذه الأشكال من الهدر.
طرق الحد من استنزاف الطاقة
استفد من ضوء النهار للانارة .
استخدم المصابيح الفلورية (النيون) بدلا من المصابيح التوهجية (للمبات العادية) لانها تعطي اضاءة اعلى بكثير من مثيلاتها من المصابيح التوهجية.
استخدم اللمبات الموفرة للطاقة ؛ لتحصل على التوفير بنسبة تصل الى 80% من استهلاك الانارة.
نظف مصابيح الانارة بشكل دوري.
اعمل على اطفاء مصابيح الغرف غير المشغولة.
 التدفئة:
احرص على ضبط جهاز التحكم في فصل الشتاء عند درجة حرارة (21) درجة مئوية وبرطوبة نسبية تتراوح من (50%-60%) حيث أن كل درجة حرارة زيادة على ذلك تؤدي إلى ارتفاع في كلفة الطاقة الكهربائية بمعدل 7%.
احرص على عمل صيانة جيدة لنظام التدفئة للتقليل من كمية السولار المستهلك بنسبة تصل الى 5% تقريبا، ويجب صيانة البويلر (الحارقة والمدخنة) مرة كل سنة على الأقل.
عالج أي تسرب للمياه الساخنة من المواسير أو المضخة دون تاخير، فتسرب المياه الساخنة يؤدي إلى زيادة في استهلاك الطاقة الحرارية.
تسخين المياه:
استخدم السخان الشمسي بدلاً من استخدام أي نظام آخر، حيث يوفر السخان الشمسي المياه الساخنة على مدار الساعة ويسترد ثمنه في مدة لا تتجاوز الأربع سنوات.
اضبط درجة حرارة السخان الكهربائي على 50 درجة مئوية وهذه درجة كافية لجميع الأعمال المنزلية.
الغسالة:
تجنب تشغيل الغسالة يوميا لغسل قطعة أو قطعتين فمن الافضل تجميع الغسيل وغسله مرة واحدة.
لا تحمل الغسالة أكثر من الحمل المخصص لها ، وراعي ان يكون الماء متناسبا مع كمية الغسيل.
التكيييف:
اضبط درجة الحرارة داخل المنزل على درجة 24 مئوي ، اذ ان كل درجة مئوية تقل عن ذلك تؤدي الى زيادة كلفة الطاقة الكهربائية بنسبة لاتقل عن 7%.
اعمل على صيانة اجهزة التبريد و تنظيف الفلاتر بشكل دوري منظم.
اغلق الستائر لمنع دخول اشعة الشمس اثناء عمل جهاز التبريد.
اختر حجم الجهاز المناسب للمساحة المراد تبريدها.
قطاع المباني/ الإسكان:
التزم بكودات البناء الاردنية وخاصة كودة السخانات الشمسية.
احرص على عمل توجيه وتصميم معماري مناخي مناسب للعقار حسب اتجاه سطوع اشعة الشمس.
استخدم العزل الحراري.
ركز على استخدام سخانات المياه الشمسية لتسخين المياه بدلا من نظام التدفئة المركزية.
قطاع النقل:
تجنب تحميل المركبات والشاحنات حمولة اكثر من الحمولة المقررة في رخصة المركبة او الشاحنة لان ذلك يزيد من الاستهلاك النوعي للمحروقات.
حافظ على سلامة الاطارات وعلى مستوى ضغط الهواء فيها اذ ان انخفاض الضغط في الاطارات يزيد معدل استهلاك الوقود بما يقارب 5% من معدل الاستهلاك.
التزم بالسرعات المقررة على الطرق؛ اذ ان افضل سرعة لاقل استهلاك نوعي للوقود هي من (85) كم الى (90) في الساعة ، وان معدل استهلاك الوقود يزيد بما يقارب (25-30)% من معدل الاستهلاك عند المسير بسرعات تقل عن 30 كم/ساعة او بسرعات تزيد عن 120 كم/ساعة.
القطاع الصناعي:
إرفع عامل القدرة الى نسبة اكثر من 85% خاصة في المصانع التي تستخدم المحركات الحثية من خلال استخدام المكثفات الكهربائية والتخلص من غرامة عامل القدرة.
استرجع الحرارة المصباحية لنواتج حرق الوقود واستخدامها في العمليات الانتاجية او تسخين مياه تغذية المراجل او اية استخدامات متاحة اخرى في المنشأة ؛ وذلك للتقليل من الاستهلاك النوعي للمحروقات.
قلل الحمل الكهربائي باقصى ما يمكن خلال فترة الذروة التي تمتد من الساعة الخامسة مساءاً وحتى الثامنة مساءاً في فترة التوقيت الشتوي ؛ ومن الساعة السابعة مساءاً وحتى العاشرة مساءاً في فترة التوقيت الصيفي ؛ 

Join OUR Email List

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *