نظرية تزحزح القارات


سنة 1910  أدلى العالم الألماني Alfred Wegener  بنظرية “زحزحة القارات
مفاد هذه النظرية هو أن القارات كانت ملتحمة على شكل قارة واحدة تسمى بونجي ثم  تفرقت عبر الزمن الجيولوجي إنها نظرية زحزحة القارات
مراحل نشاة نظرية زحزحة القارات
بدأت فكرة تلك النظرية عند فيجنر عندما لاحظ تقارب الشبه بين الحدود الخارجية للكتل القارية كما لو كانوا قطعًا في أحجية الصور المقطوعة. فمثلاً، يتلائم المنحدر القاري للأمريكتين مع أفريقيا وأوروبا، كما تتلائم أنتاركتيكا وأستراليا والهند ومدغشقر مع شرق وجنوب أفريقيا. إلا أنه لم يبدأ عمليًا في إثبات الفكرة إلا بعدما قرأ ورقة بحثية في خريف عام 1911، رأى فيها التناقض بين غمر المياه للأراضي وفكرة التوازن بين غلاف الأرض الصخري وغلافها الموري. كان اهتمام فيجنر الرئيسي بالأرصاد الجوية، وكان يرغب باللحاق بالحملة الدانماركية إلى جرينلاند منتصف عام 1912. لذا سارع إلى تقديم فرضيته حول الانجراف القاري في 6 يناير 1912 أمام الجمعية الجيولوجية الألمانية، بعد أن حلل نوع الصخور والهيكل الجيولوجي والحفريات على جانبي المحيط الأطلنطي، واستخدم لوصف نظريته المصطلح الجديد “الانجراف القاري) للمرة الأولى. لاحظ فيجنر أن هناك تشابهًا كبيرًا بين جانبي المحيط، وخاصة في أحفوريات النباتات، وبالتالي دعّم فرضيته بقوة بالدلائل المادية، في محاولة رائدة منه باستخدام نظرية التفسير المنطقي.
وفي عام 1912، أعلن فيجنر “نظرية الانجراف القاري“, زاعمًا كون جميع القارات كانت يومًا ما كتلة قارية واحدة، وانجرفت متباعدة عن بعضها البعض. وأفترض أن سبب ذلك يرجع لقوى الطرد المركزية الناتجة عن دوران الأرض أو البدارية الفلكية. تكهن فيجنر أيضًا بتمدد قاع البحارودور أعراف منتصف المحيط ثانية، قائلاً: في منطقة أعراف منتصف المحيط الأطلسي … تواصل أرضية المحيط تمددها، مخلّفة فتحات تسمح للسوائل الساخنة للصعود من باطن الأرض.  لكنه لم يذكر تلك الفكرة في أعماله اللاحقة.
في عام 1915، ذكر فيجنر نظريته في كتابه “أصل القارات والمحيطات” بأن القارات كانت مجتمعة في قارة عملاقة أسماها (وهي كلمة ألمانية معناها “أصل القارات”، وهي تعادل الكلمة الإغريقية “بانجيا لتي تعني “كل الأراضي” أول “كل الأرض”)، قبل أن تتكسر وتنجرف إلى مواقعها الحالية. وفي الطبعات التالية للكتاب خلال العشرينيات، قدم فيجنر أدلة أخرى تثبت صحة نظريته، وفي الطبعة الأخيرة التي صدرت قبل وفاته المفاجئة، توصّل إلى كشفه بأن المحيطات الضحلة نسبيًا هي محيطات حديثة العهد جيولوجيًا.
معارضون
شكّك العديد من العلماء المحافظين إلى حد كبير في فرضيته. كما لم تلق النسخة الأمريكية من كتابه الذي نشر عام 1925 بحماس، حتى أن جمعية جيولوجيي البترول الأمريكيين عقدت ندوة لمعارضة فرضية الانجراف القاري. زعم المعارضون أمثال الجيولوجي فرانز كوسمات، أن القشرة المحيطية ثابتة بحيث لا تسمح بالتخللات بينها، متجاهلاً لدونة كل الصخور في الأعماق تحت تأثير درجات الحرارة العالية والضغوط. كما تجاهل أيضًا المدى الزمني الكبير الذي حدثت فيه عملية الانجراف القاري عبر عمر الأرض الذي يبلغ حوالي 4.5 بليون سنة.
في عام 1943، كتب جورج جايلورد سيمبسون نقدًا لاذعًا للنظرية، وطرح وجهة نظره الخاصة- والتي ثبت خطأ مزاعمه بعدئذ وقد عقّب عليه ألكسندر دو توا في العام التالي، إلا أن تأثير أفكار سيمبسون كان كبيرًا، مما أفقد نظرية فيجنر بعض مؤيديها السابقين.
مؤيدون
في الخمسينيات، ظهر العلم الجديد “الباليومغناطيسية” في جامعة كامبريدج على يد سي. كيه. رونكورن وفي الكلية الملكية في لندن على يد باتريك بلاكيت الذي سرعان ما توصّل إلى بيانات تأيد نظرية فيجنر. ومع بداية عام 1953، أُخذت عينات من الهند أظهرت أنها كانت سابقًا في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية كما توقّع فيجنر. وبحلول عام 1959، كانت هناك كمية كافية من البيانات غيّرت نظرة العقول لها خاصة في المملكة المتحدة حيث عقدت في عام 1964 ندوة حول الموضوع في الجمعية الملكية.
إضافة إلى لك، شهدت الستينيات العديد من التطورات في الجيولوجيا، خاصة حول تمدد قاع البحار ومناطق فاداتي-بينيوف، أدت للتأييد السريع لفرضية الانجراف القاري ونظرية تكتونيات الصفائح المترتبة عليه. عندئذ، اعتبر ألفريد فيجنر من الأب المؤسس لواحدة من الثورات العلمية الرئيسية في القرن العشرين ومع ظهور النظام العالمي لتحديد المواقع (GPS)، أصبح من الممكن قياس الانجراف القاري مباشرة
أهم البراهين المعتمدة لإثبات صحة نظرية زحزحة القارات ؟
أ‌- الدليل الورفولوجي (الخرائطي أو الجغرافي ) :
عند تقريب الساحل الغربي لإفريقيا و الساحل الشرقي
لأمريكا الجنوبية نلاحظ بأنهما يتطابقان بشكل كبير جدا.
ب‌- الدليل الجيولوجي :
عند مقارنة الخريطتين الجيولوجيتين لكل من إفريقيا
و أمريكا الجنوبية نلاحظ تكاملا للبنيات الجيولوجية
بين هاتين القارتين من حيث نوعية الصخور وعمرها
ج- الدليل المستحاثي :
بين التنقيب في الطبقات الرسوبية وجود بعض
المستحاثات محصورة في منطقتين متباعدتين
جغرافيا و يتعلق الأمر بجنوب إفريقيا و البرازيل
(جنوب القارة الأمريكية )
· مستحاثة حيوانية : و تتجلى في آثار زاحف صغير منقرض عاش في نهاية الحقب الأول و يعرف بالميزوزور و الذي عثر على بقاياه في إفريقيا الجنوبية و البرازيل فقط.
· مستحاثة نباتية : نبات الكلوصبتريس و الذي عثر على آثاره كذلك في نفس المنطقتين المذكورتين أعلاه.

Join OUR Email List

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *