تلوث التربة

تعرف التربة بأنها الطبقة السطحية من الأرض ، وقد تكونت خلال سلسلة من العمليات المعقدة خلال ملايين السنين
وتلوث التربة يعني دخول مواد غريبة في التربة أو زيادة في تركيز إحدى مكوناتها الطبيعية ، الأمر الذي يؤدي إلى تغير في التركيب الكيميائي والفيزيائي للتربة ، وهذه المواد يطلق عليها ملوثات التربة وقد تكون مبيدات أو أسمدة كيميائية أو أمطار حمضية أو نفايات (صناعية – منزلية – مشعة ….. ) وغيرها … ) وغيرها
تعتبر التربة ملوثة باحتوائها على مادة أو مواد بكميات أو تركيزات على غير العادة سواء بالزيادة أو النقصان فتسبب خطر على صحة الإنسان والحيوان والنبات أو المنشآت الهندسية على حساب الأراضي الزراعية أو المياه السطحية والجوفية وتعتبر من أبرز مشكلات البيئة وأكثرها تعقيداً وأصعبها حلاً .
ويؤدي تلوث التربة إلى تلوث المحاصيل الزراعية ، الأمر الذي يؤدي إلى الإضرار بصحة الإنسان الذي يتغذى عليها مباشرة ، وعن طريق انتقال الملوثات إلى المنتجات الحيوانية كالحليب والبيض واللحم.
مصادر تلوث التربة
الملوثات الطبيعية:
الانجراف هو ظاهرة طبيعية تتمثل في تعرية وتآكل الطبقة السطحية من التربة ونقلها بفعل العوامل المناخية وأهمها الرياح والمياه. ويمكن تقسيمه إلى انجراف هوائي (أو ريحي) وآخر مائي. وهي من أخطر العوامل التي تهدد الحياة النباتية والحيوانية، ويترتب على التعرية انجراف المواد الخصبة اللازمة لنمو النباتات. وتكمن خطورة الانجراف في سرعة حدوثه حيث يتم ذلك خلال عاصفة مطرية أو هوائية واحدة فيما نجد أن إعادة التوازن إلى التربة يتم بسرعة بطيئة جداً ويتطلب زمناً طويلاً. وعلى سبيل المثال فإن تشكل طبقة تربة سماكتها 18 سم تحتاج إلى زمن قدره 5000 عام حيث أن تشكل التربة يجري بسرعة تقدّر بـ 0.5 – 2 سم لكل مئة عام، وإن تخريب هذه الطبقة التي سماكتها 0.5 – 2 سم بسبب العواصف المطرية أو الهوائية يحتاج إلى 20 -30 سنة  ، وتقدر الأراضي الزراعية التي خربت في العالم في المائة سنة الأخيرة بفعل الانجراف بأكثر من 23% من الأراضي الزراعية ، 
التصحر
التصحر يعني التدهور في النظم البيئية أي الإخلال بمكوناتها وتدهور خصائصها الحيوية، وقلة إنتاجها إلى درجة عجز هذه النظم عن توفير متطلبات الحياة الضرورية للحيوان والإنسان ، بحيث ينتهي شكل الأرض الزراعية والرعوية وتميل إلى أن تكون صحراوية. وقد ينتج التصحر بسبب عوامل مناخية (مثل الجفاف وندرة الأمطار) أو بسبب ازدياد نسبة الملوحة أو زحف الرمال أو بسبب تدخل البشر (مثل عمليات الرعي الجائر أو تحويل الأراضي إلى عمرانية أو صناعية)
الملوثات البشرية الصناعية
التلوث بالمخلفات الصلبة:
إن التقدم الذي عرفته الصناعة وما تقدمه المصانع من نفايات صلبة تنتقل للتربة فتسهم في هدم النظام البيئي، وتختلف هذه المخلفات في النتائج المترتبة على تلويثها؛ فالمخلفات الصلبة النباتية (خشب أو ورق) أو الحيوانية (عظام أو جثث) في التربة، تقوم الكائنات الدقيقة بتحليلها للحصول على الطاقة معطية المواد المعدنية التي تعود للتربة. أما المخلفات الصلبة الصناعية (حديد، ألمنيوم، بلاستيك ومطاط صناعي) فهي مواد غير قابلة للتحلل بيولوجياً أو أن تحللها بطيء جداً ويحتاج لمئات السنين، وبالتالي فإنها تتراكم تدريجياً وتضر بالأنظمة البيئية ، وكذلك هناك المخلفات الصلبة الزراعية الناتجة عن كافة الأنشطة النباتية والحيوانية ومن أهمها (إفرازات الحيوانات وجيف الحيوانات وبقايا الأعلاف ومخلفات حصاد النبات) وعموماً لا تشكل هذه المخلفات مشكلة بيئية إذا ما أعيدت إلى دورتها الطبيعية مثل استعمال إفرازات الحيوانات كسماد للتربة الزراعية، وهناك المخلفات الناجمة عن الإنشاءات والبناء وهي عبارة عن نفايات خاملة لا تسبب خطراً على صحة الإنسان وتنتج عن هدم وبناء المنشآت نظراً لعدم احتوائها على مواد ضارة في البيئة ويمكن استعمالها في عمليات الردم المختلفة وفتح الطرق العامة وتسوية المنحدرات على جوانب الطرق وغيرها ، كما أن التزايد السريع للسكان ساهم في ظهور نفايات منزلية صلبة بحاجة للتخلص منها كالزجاج والعلب المعدنية الفارغة.
الإجراءات الممكنة لحل مشاكل التربة
وقف قطع الأشجار والحفاظ على المراعي الطبيعية وتنظيم الرعي فيها حتى تستعيد النباتات قدرتها على التكاثر .
•زراعة الكثبان الرملية ببقايا النباتات أو رشها بالمواد المطاطية للحد من تحركها وانتقالها .
•حماية التربة من الانجراف بإقامة الجدران الاستنادية وخاصة في المناطق المنحدرة .
•إقامة السدود للتقليل من قوة السيول والتخفيف من الانجراف .
•حماية الغابات وخاصة من الرعي الجائر والتحطيب والحرائق .
•التخلص من النفايات الصلبة بالطرق السليمة .
•عدم استخدام مياه الصرف الصحي ومياه صرف المصانع في ري النباتات إلا بعد معالجتها .
•تنظيم وترشيد استعمال المبيدات الكيميائية حتى إيجاد البديل المثالي .
•المكافحة الحيوية باستعمال الكائنات الحية في سبيل خفض نسبة الأضرار التي تسببها أحياء أخرى ضارة بالإنسان والحيوان والمزروعات .
•سن القوانين والتشريعات التي تحد من التلوث عامة سواء في الهواء أو الماء أو التربة وإجبار أصحاب المصانع على اتباعها 
تشجيع البحوث العلمية المتعلقة بمكافحة التلوث على جميع المستويات .

    Join OUR Email List

    Leave a Reply

    Your email address will not be published. Required fields are marked *