حرائق الغابات الاسباب والنتائج


أسباب حرائق الغابات
أن  حرائق  الغابات  تحدث إما بفعل أسباب بشرية أو أسباب طبيعية . ومعظم الحرائق حول العالم تسببها الأنشطة البشرية . والبرق هو على الأرجح السبب الطبيعي الأكثر شيوعاً للحريق . وفي المناطق المدارية تحدث الحرائق الطبيعية في كل موسم جاف في أدغال السافانا وفي الفصول الموسمية وفي  الغابات  ذات الأشجار نصف المتساقطة وفي غابات الصنوبر المدارية وأشجار البوص (البامبو) . أما حدوث الحرائق في البراري في معظم  الغابات  المدارية المطرية التي لم تحدث فيها اضطرابات وتسود فيها الأشجار العالية التي تكون مظلات مغلقة ، تعتبر  حرائق  تكاد تكون مستحيلة بسبب المناخ الصغير الرطب ، والوقودات الرطبة وبطء الرياح وشدة الأمطار وكلها تنشئ ظروفاً غير قابلة للاشتعال. 
هي جزء هام وطبيعي من الأنظمة التي تحدث اضطراباً في كثير من الأنظمة الإيكولوجية الحراجية في المناطق المعتدلة والشمالية . وهناك عدة ملايين من الهكتارات من  الغابات  الشمالية تحرق كل عام ، وتكون شدة الحريق عالية في كثير من الحالات . وقابلية  الغابات  للاشتعال عالية أيضا في كثير من مناطق حوض البحر الأبيض المتوسط ، ويوجد كثير من المجتمعات النباتية الشديدة التعرض للحرائق بل المهيأة لحدوث  حرائق  منتظمة .
أن عدم نشوب  حرائق  في  الغابات  والأدغال ، حيث يكون الحريق جزءاً من عملية إعادة الانعاش الإيكولوجية ، يمكن أن يكون له تأثير ضار على التنوع البيولوجي وعلى عملياته على المدى الطويل . ففي هذه الأنظمة الإيكولوجية تكون الأنواع متوائمة مع أنظمة الحريق الطبيعية أو التي يؤثر البشر فيها وقد تستفيد من آثار الحريق . والحريق المتعمد كثيراً ما يستعمل كأداة للإدارة في هذه الأنظمة الإيكولوجية . بيد أن التباين في تعدد الحرائق وشدتها هو تباين شديد ، فمثلاً خلال فترات الجفاف الطويلة يمكن أن تصبح الحرائق الطبيعية أو الحرائق التي تحدث في استعمالات الأراضي  حرائق  يفلت زمام التحكم فيها وذات آثار مؤذية على الأوضاع الإيكولوجية.
نتائج حرائق الغابات

ينتج عن اندلاع الحرائق في الغابات آثار سلبية عديدة على الصعيدين البيئي والاقتصادي وهي كما يلي:
ظاهرة التصحر – تقلص المساحات الخضراء
يقصد بالتصحر تحول الأراضي الزراعية إلى صحراوية لا حياة فيها، إذ إن الحرائق تؤدي إلى التدهور في حالة الأرض تفقد عندها القدرة على الإنتاج الزراعي والتنوع الحيوي النباتي ما يترتب عليها خسائر اقتصادية هائلة.
الخسائر الاقتصادية
أشجار الصنوبر:إن الوقت الذي تحتاجه شجرة الصنوبر لتعطي ثمراًهو خمسة وعشرون سنة، وخلال هذا الوقت، فإن كل هكتار من أراضي أشجار الصنوبر يحترق يؤدي إلى خسارة تصل إلى حوالى مئة وخمسون ألف دولار خلال خمسة وعشرون سنة.
أما خسارة الأخشاب جراء الحرائق فتقدر بآلاف الدولارات في غابات السنديان والصنوبر البري والمثمر
وفي الإطار ذاته تؤثر الحرائق على الإقتصاد الوطني من خلال كلفة إعادة التشجير، إطفاء الحرائق وتأثيرها على الزراعة إذ إن الحرائق تؤدي إلى خسارة مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، بالإضافة إلى خسائر في السياحة البيئية.
انجراف التربة
يعتبر انجراف التربة مشكلة بيئية وزراعية خطيرة وقد يؤدي في حال هطول الأمطار إلى إنهيارات أرضيةقد تكون مدمرة.
تلعب جزور الأشجار دوراً في منع انجراف التربة وتآكلها ما يحافظ علىاستقرارها وثباتها.
لذلك فإن احتراق الأشجار يؤدي إلىانجراف التربة وبالتالي إلى تقلص الأراضي الزراعية.
شح المياه
تحافظ الغابات على المياه الجوفية حيث تساعد الأشجار التربة على امتصاص المياه. وتتولى جزور الأشجار مهمة تصفية المياه من بعض المواد الضارة قبل أن تصل إلى الينابيع.
زيادة الاحتباس الحراري والتغير المناخي
تؤدي حرائق الغابات إلى اطلاق ملياري طن من غاز ثاني أوكسيد الكربون الذي يتسبب في زيادة الإحتباس الحراري أي الإرتفاع في درجة الحرارة، علماً إن كل هكتار من الاشجار كان يمكن ان يمتص حوالى 5 طن من ثاني اوكسيد الكربون لو لم يتم احراقها.
وتساعد الغابات أيضاً في تلطيف المناخ عبر التأثير على سرعة الرياح كما إنها تمتص بعضاً من أشعة الشمس وتعدل حرارة الجو.
القضاء على التنوع البيولوجي
أن الحريق يقضي على التنوع البيولوجي في لبنان إذ إنه تم القضاء على مئات الأنواع والأصنافمن الأعشاب البرية والنباتات والفراشات وهذا ما لا يمكن تجاوزه، كما أن الحريق يؤدي إلى تكون طبقة من الرمال لا تمتص الأمطار مما يسبب انجرافها إلى الأنهار والقنوات.
في هذا الإطار، إن اللجنة اللبنانية للوقاية من الحرائق تؤكد أن العملعلى التوعية هو أقل كلفة بكثير من معالجة الخسائر الإقتصادية الناجمة عن احتراق الغابات وتدعو إلى إعلان حالة الطوارئ لإنقاذ ما تبقى من ثروتنا الحرجية.
وتجدر الإشارة إلى إن حوادث حرائق الغابات في لبنان ليست جديدة إذ أن هناك حوالى ألف وسبعمائة هكتارمن الأراضي الحرجية والزراعية معرضة سنوياً لإحتراق، كما أن منظمة الفاو أعلنت لبنان من البلدانالمنكوبة على مستوى حرائق الغابات.
من هنا نسأل لماذا لم تتحرك السلطات المعنية لغاية الآن لاتخاذ خطوات لتفادي حصول أي حريق ولماذا لم يتم تجهيز الدفاع المدني بطائرات إطفاء الحرائق؟

Join OUR Email List

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *