أسباب العقم

عقم الرجال.. الأسباب وطرق العلاج
فى مجتمعنا الشرقى دائما ما تتجه الأنظار للمرأة فى حالة تأخر حدوث حمل بعد الزواج ولو لفترة بسيطة، وتكون غالبا هى المتهمة الأولى مع العلم بأن تأخر الحمل عامل مشترك بين الزوجين بنسبة 50% لكل منهما، ويسارع الزوجان بالذهاب للطبيب للكشف عن سبب تأخر حدوث الحمل.
وهذا الكشف ضرورى ولكن بعد مرور سنة على الأقل، فقد ثبت أن فرص حدوث الحمل تتزايد بمرور الوقت، ففى الشهور الأولى لا تزيد النسبة عن 25% وبعد ستة أشهر تصل إلى 75% وتزيد النسبة إلى 90% بعد مرور عام كامل، لذلك لا بد من عدم التسرع بالكشف لأن ذلك قد يتسبب فى حدوث مضاعفات تجعل فرص الحمل تقل بدلا من أن تزيد.
ولأن المرأة دائما متهمة فسوف نتعرض فى هذا الموضوع لعقم الرجال وبحث أسبابه وطرق علاجها، وكيف يستطيع الرجل فحص نفسه بدقة واتباع الوسائل السليمة للعلاج وحل المشكلة.
أولا يجب عند فحص الرجل أن يكون على دراية كاملة بتاريخه المرضى منذ الصغر، مع معرفة كاملة بأنواع الأدوية التى تناولها من قبل خاصة فى الفترة السابقة للزواج مباشرة، لأنها قد تكون السبب فى حدوث العقم أو تأخر حدوث الحمل.
كذلك يجب أن يشرح للطبيب المعالج ظروف وطبيعة عمله بكل دقة، وإن كان يتعرض أثناء العمل لأبخرة كيميائية أو درجات حرارة عالية كالذين يعملون فى الأفران مثلا، أو يتعرض لأنواع معينة من الإشعاعات، أو يستدعى عمله الوقوف لفترات طويلة، فالمعرفة بكل هذه الظروف قد تساعد فى الكشف عن السبب الحقيقى للعقم وبالتالى تساهم فى تحديد العلاج السليم بدقة.
ولا بد من ضرورة شرح ظروف العلاقة الجنسية بين الزوجين، فربما يوجد خلل فى الانتصاب أو القذف، وربما تتم ممارسة العملية الجنسية فى أوقات وظروف لا تساعد على حدوث الحمل بسرعة.
وبعد ذلك كله يتم فحص الأعضاء التناسلية للرجل من أجل معرفة حجم الخصيتين والكشف على الحبل المنوى لاحتمال حدوث دوالى فيه ويكون له تأثير مباشر على الخصية وعملها بكفاءة.
وآخر مراحل الكشف هى مرحلة التحاليل والأبحاث الطبية، وأهم هذه التحاليل هو تحليل السائل المنوى لأنه البوابة التى يدخل منها الطبيب لباقى الأبحاث، وينصح د. خالد الجمل أستاذ جراحة المسالك البولية بأن تحليل السائل المنوى يجب أن يتم لعد مرور أربعة أيام تماما لا تزيد ولا تنقص منذ حدوث آخر قذف، ويفضل أن يتم فى معمل التحاليل، وإن قام به الرجل فى بيته فلا بد أن يتوجه بالسائل المنوى للمعمل فى مدة لا تزيد عن 20 دقيقة لضمان دقة النتائج.
ومن التحليل سيتم معرفة عدد الحيوانات المنوية فى كل سنتيمتر مربع، وستتم متابعة حركة الحيوانات المنوية وإن كان يوجد صديد فى السائل المنوى أم لا وقياس درجة لزوجة السائل.

عن الأسباب الشائعة لعقم الرجال فهى:
1-
الإصابة بدوالى فى الخصيتين لأنه يتسبب فى حدوث ارتجاع للحيوانات المنوية وإفراز الكلى لبعض السموم توجهها إلى الخصية مما يساهم فى إنتاج حيوانات منوية ضعيفة لا تستطيع تخصيب البويضة وبالتالى لا يحدث الحمل، ودوالى الخصية يمثل حوالى 38% من حالات العقم عند الرجال وتتم معالجته بعملية جراحية بسيطة للغاية، بعدها تزيد كفاءة الحيوانات المنوية بسنبة 70% وتزداد فرص حدوث الحمل بنسبة من 40 إلى 50%.
2-
العيوب الخلقية مثل الخصية المعلقة فى الناحيتين أو عدم وجود خصية.
3-
التعرض للعلاج الإشعاعى والكيمائى بالنسبة لمرضى السرطان.
4-
التعرض لدرجات حرارة مرتفعة لفترة طويلة لأن ارتفاع درجة حرارة الخصية يؤثر على كفاءة الحيوانات المنوية.
5-
وجود صديد فى السائل المنوى وهو سبب نادر الحدوث حيث لا تتعدى نسبة وجوده بين الرجال المصابين بالعقم لـ 1% فقط.
6-
ويعتبر الخلل الهرمونى أيضا من أسباب حدوث العقم ولكن ما إن تتم معالجته تزداد فرص حدوث الحمل بنسبة كبيرة للغاية.
7-
يمثل انسداد القنوات المنوية حوالى 13% من حالات العقم عند الرجال، وتتم عمل عدة أشعات لتحديد مكان الانسداد ثم تحديد طريقة علاجه

علاج العقم عند الرجل
العلاج يتم بمحاولة معرفة السبب وعلاجه ويتلخص بما يلي:
إرشادات معينة لزيادة الحيوانات المنوية كماً ونوعاً .
أ- تغيير العادات المتبعة في أسلوب الحياة .
الابتعاد عن التدخين .
الابتعاد عن شرب الكحول بكميات كبيرة .
الابتعاد عن مصادر الحرارة العالية .
عدم لبس الملابس الداخلية الضيقة .
 إصلاح طرق وصول الحيوانات المنوية إلى البويضة :
إعادة توصيل الحبل المنوي Vasovasostomy كلما كان التشخيص وإجراء التداخل الجراحي مبكراً كلما كانت النتائج افضل لأنه مع مرور الوقت وعدم إصلاح الانسداد تتكون أجسام مضادة للحيوانات المنوية وتؤثر عليها .
إصلاح انسداد البربخ Vasoepididymostomy سواء كان الانسداد خلقي أو ناتج عن التهاب .
استعمال حويصلة صناعية وذلك لتجميع السائل المنوي في بعض الحالات مثل انعدام وجود الحبل المنوي .
سحب الحيوانات المنوية من البربخ MESA أو من الخصية PESA أو TESE وإجراء عملية الحقن المجهري للبويضة كما سنشرح لاحقاً .
علاج عدم الانتصاب عندما يكون السبب في العقم :
– العلاج الطبي :
حقن القضيب بمواد معينة مثال البروستاجلاندين .
علاجات لتخفيض مستوى هرمون البرولاكتين مثال Bromocriptine عندما تكون هذه الحالة هي السبب في مشاكل الانتصاب .
– Androgens في حالات نقص هرمون Testosterone .
علاج الأمراض الطبية التي تسبب ضعف الانتصاب مثال السكري، أمراض الغدة الدرقية ، الصرع .
علاج حالات مشاكل القذف :
أ- حالات القذف المبكر .
ب- حالات عدم القذف تعالج حسب سببها وكذلك بالقاذف الكهربائي.
ج- حالات القذف العكسي تعالج كذلك حسب سببها ويمكن :
استعمال أدوية Alpha-Sympathomimetic Agents لمحاولة تعديل عملية القذف .
استعمال الحيوانات المنوية الموجودة في البول لإجراء الحقن الصناعي بعد تحضيرها بالمختبر .
القاذف المنوي الكهربائي .
إجراء جراحة لإصلاح الخلل في الصمام لمنع القذف العكسي
وبالرغم من التطور الرهيب فى علاج العقم عند الرجال والنجاح فى علاج معظم حالات العقم عند الرجال فى حدود المتاح، إلا أنه لا يوجد سبب واضح للعقم فى حوالى 23% من حالات العقم عند الرجال، مما يرجع الأمر أولا وأخيرا إلى إرادة الله سبحانه وتعالى فهو الذى يرزق من يشاء ويحرم من يشاء
العقم عند النساء
من الممكن ان يكون سبب العقم عند النساء غير قابل للتشخيص، لكن هناك الكثير من العلاجات للاضطرابات المختلفة. ولا يكون العلاج ضروريا، دائما، لان نحو نصف الازواج الذين يعانون من العقم (او نقص الخصوبة)، ينجحون بالانجاب بعد سنتين من المحاولة.
أعراض العقم عند النساء
العلامة الرئيسية في عقم النساء هي انعدام القدرة على الانجاب، حيث يكون هذا الوضع مصحوبا باضطرابات بالدورة الشهرية او بدورات شهرية تتواصل، احيانا، لفترة غير طبيعية. والمقصود هنا دورة شهرية تمتد لاكثر من 35 يوما، او لاقل من 21 يوما. بشكل عام لا تكون هنالك اعراض اخرى تشير لاضطرابات في الخصوبة.
أسباب وعوامل خطر العقم عند النساء
تعتبر عملية تكوين الجنين (الاخصاب) عملية معقدة ومدهشة تحتاج لالتقاء الحيوان المنوي القادم من عند الرجل، بخلية البويضة القادمة من عند المراة، وذلك من اجل انتاج الخلية المخصبة الاولى، التي تشكل اتحادهما، والتي سينمو منها الجنين. هذه العملية تتطلب ان تخرج البويضة من جريب المبيض (Ovarian follicle) الى قناة فالوب (Fallopian tubes) عبر عملية معروفة باسم الاباضة، طبعا الى جانب الحاجة لانتاج حيوانات منوية سليمة لدى الرجل.
لدى 25 بالمائة من الازواج، هنالك مشكلة بعملية الاباضة لدى المراة. قد تكون هذه المشكلة متعلقة بطول المحور المسؤول عن عملية الاباضة، ابتداء من الوطاء (Hypothalamus) ، مرورا بالغدة النخامية (Pituitary gland)، وصولا لاضطرابات بالمبيض نفسه.
قد يسبب الاضطراب افراز هورمونات LH وFSH في الغدة النخامية لعدم انتظام عملية الاباضة او حتى لاباضة غير سليمة تتمثل بعدم انتظام الدورة الشهرية ونزيفها. كذلك، من الممكن ان يؤدي الوزن المنخفض بشكل كبير، او الوزن الزائد جدا، او حتى الارتفاع او الانخفاض المفاجئ والكبير بالوزن لانعدام التوازن بمستويات الهورمونات المذكورة. ثم ان الضغط النفسي والتوتر الشديد قد يؤديان هما ايضا لاضطرابات بعملية الاباضة.
متلازمة تكيس المبايض (Polycystic ovary syndrome) – يحدث في هذه المتلازمة تغيير بعدة عناصر في المنظومة الهورمونية. وتؤدي هذه التغييرات لارتفاع مستويات الهورمونات الذكرية والمساس بعملية الاباضة.
خلل في تطور “الجسم الاصفر” (Luteal phase) – عندما لا يفرز المبيض كمية كافية من البروجيستيرون (Progesterone) بعد الاباضة، لا يكون الرحم قادرا على استقبال البويضة المخصبة، ولذلك لا يتاح تقدم الحمل.
فشل مبيضي مبكر – يدور الحديث هنا عن مرض ذاتي المناعة يسبب الضرر للمبيضين مما يؤدي لعدم حصول عملية الاباضة، وكذلك لانخفاض مستويات الاستروجين في الجسم.
من اسباب العقم عند النساء الاخرى، انسداد قنوات فالوب التي تلعب دور الوسيط الموصل بين المبيضين اللذين ينتجان البويضات، وبين الرحم الذي يفترض ان يستقبل البويضة المخصبة. من الممكن ان يحصل هذا الانسداد في اعقاب التعرض لتلوث، حمل منتبذ (خارج الرحم) في القناة نفسها او عمليات جراحية تم اجراؤها هناك وتسببت ببعض الالتصاقات. كذلك، من الممكن ان يحصل الانسداد في عنق الرحم نتيجة لانسداد ميكانيكي ناتج عن بنية غير سليمة لعنق الرحم او انسداد كيميائي يتمثل بعدم افراز المادة المخاطية التي من المفترض ان تساعد الحيوانات المنوية على الحركة، بصورة سليمة.
في اغلب الحالات لا يتم التعرف عل سبب مشكلة الخصوبة، ويتم بالتالي التكهن بوجود عدة عوامل صغيرة مجتمعة ادت لنشوء مشكلة جدية بالخصوبة منها:
الجيل – مع التقدم بالسن، تنخفض جودة البويضات، كما تنخفض كميتها بشكل ملموس، مما يؤدي لزيادة صعوبة حدوث الحمل والانجاب، خصوصا مع ارتفاع احتمال اصابة الجنين باضطرابات كروموزومية.
التدخين – حيث يضر بالمادة المخاطية الموجودة في عنق الرحم، كما يؤدي لاضطرابات بمبنى قنوات فالوب مما يزيد احتمال حصول حمل خارج الرحم. كذلك، يكون هنالك انخفاض بكمية البويضات، كما يظهر انخفاض مبكر بقدرة المبيضين على الاداء السليم. الكثير من الاطباء يصرون على التوقف عن التدخين قبل البدء بعلاجات زيادة الخصوبة.
الوزن – الوزن الزائد عن الحد، او القليل جدا، يؤثران بشكل ملموس على انتظام عملية الاباضة ويزيدان من احتمال العقم عند النساء. مقياس BMI الطبيعي يزيد بشكل كبير من القدرة على الاخصاب والحمل بصورة سليمة.
النشاط الجنسي – كلما مارست المراة الجنس غير الامن مع عدد اكبر من الرجال، كلما ازداد احتمال اصابتها بالامراض الجنسية، وظهور PID التهاب الحوض قد يؤدي لمزيد من التعقيدات ويتسبب بتراجع الخصوبة والى عقم النساء في النهاية.
كذلك، لدى النساء اللاتي يبالغن بشرب القهوة والكحول، نلاحظ انتشارا اكبر لاضطرابات الخصوبة وحالات عقم النساء .
تشخيص العقم عند النساء
اذا مضى وقت طويل ولم يستطع الزوجان الانجاب ، يجب عليهما استيضاح السبب الذي يعيق ذلك. ويتضمن هذا الاستيضاح:
فحص اباضة – هذا الفحص يختبر مستوى الهورمونات في الدم. وهو قادر على تشخيص الارتفاعات الحادة بمستويات هورمون الـ LH الذي يشير الى عملية الاباضة. يمكن اجراء هذا الفحص بواسطة طقم للاستخدام البيتي يتم اقتناؤه من الصيدلية دون الحاجة لوصفة طبيب. كذلك، بالامكان اجراء فحص الهورمونات من خلال فحص دم يهدف لاختبار مجموعة واسعة من الهورمونات في مختلف الاوضاع.
 تصوير الرحم والبوق (Hysterosalpingography) – خلال هذا الفحص، يتم ادخال مادة يمكن تمييزها بواسطة التصوير، الى عنق الرحم. من خلال الصورة، من الممكن رؤية مبنى الرحم وقنوات فالوب وتشخيص العيوب البنيوية والتشريحية المختلفة التي تعيق حدوث الحمل.
تنظير البطن (Laparoscopy) – خلال هذا الفحص يتم عمل فتحة في جدار البطن، تحت التخدير الكلي، ومن ثم يتم ادخال كاميرا الى داخل التجويف البطني عبر هذه الفتحة. من خلال هذا الفحص، يمكن رؤية مبنى الرحم، قنوات فالوب والمبيضين.
علاج العقم عند النساء
من الطبيعي ان تتم ملاءمة علاج العقم عند النساء للمسبب الرئيسي للحالة. ومن الممكن ان يكون هذا العلاج علاجا احادي العقار (باستخدام نوع دواء واحد) او علاجا متعدد العقاقير، اعتمادا على صعوبة المشكلة.
الاباضة – لدى النساء اللاتي يعانين من انعدام او عدم انتظام عملية الاباضة، هنالك بعض العلاجات التي تعيد تنظيم النشاط الهورموني الذي يؤدي لعملية اباضة سليمة. الادوية المستخدمة من اجل هذه العملية هي: الكلوميفين سيترات (CLOMIPHENE CITRATE) الذي يحفز عملية افراز الهورمونات من الغدة النخامية، ادوية تزيد من نشاط هورمونات الغدة النخامية، الـ FSH والـ LH والميتافورمين (Metformin) الذي يستخدم عادة من اجل علاج مرض السكري، الا ان تاثيره المتمثل بتقليلمقاومة الانسولين ضروري وحيوي من اجل عملية اباضة سليمة. من المهم الاشارة الى ان لهذه الادوية اعراض جانبية تتمثل بازدياد احتمال حدوث حالات من الحمل المتعدد الاجنة وانتفاخ المبيضين الى درجة الشعور بالالم والاعراض في الجهاز الهضمي.
العلاجات الجراحية – عند وجود انسداد ميكانيكي في اي جزء من اجزاء الجهاز التناسلي الذي يشمل عنق الرحم، الرحم وقنوات فالوب، تكون هنالك حاجة لاجراء جراحي من اجل اعادة القدرة على الانجاب.
التخصيب المخبري (الانابيب) – في الحالات التي لا تستطيع العلاجات العادية المساعدة فيها، ويكون الزوجان معنيين باجراء عملية تلقيح خارجية (انابيب) – (IVF) يتم اخذ بويضة من المراة، ومن ثم عينة من الحيوانات المنوية من الرجل، ثم تتم عملية تخصيب خارجية في المختبر، بعدها يجري اعادة البويضة المخصبة الى رحم الام لتتابع نموها هناك.
الوقاية من العقم عند النساء
من اجل منع حدوث حالة عقم النساء ، يجب الامتناع عن التدخين، الامتناع عن تناول كميات كبيرة من الكافيين والكحول، الامتناع عن الوقوع تحت تاثير الضغط النفسي والمحافظة على وزن معقول في الحدود الطبيعية.

Join OUR Email List

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *