نوبة الصرع


تعريف
مرض الصرع من الأمراض التي حيرت الباحثين ، لكن معرفتهم به تتطور باستمرار ، حيث ظهرت أدوية أكثر نجاعة وتحسنت تقنيات الكشف عنه بكثير ، كما توصل الأطباء إلى طرق جديدة في الجراحة ، وفتح باب الأمل في الأبحاث الخاصة بعلاقة هذا المرض بالوراثة.
متى تحدث نوبة الصرع
ينشأ عن تشكل ما يعرف بالبؤرة الصَّرْعية والتي تكون مصابة ومنها تنطلق إشارة البدئ وتتعمم على كامل النشاط الكهربائي الدماغي والعرض الأساسي الجامع لكل أشكال الصَّرْع هو فقدان الوعى وما قد يرافقه من تشنجات مختلفة وفقا للحالة واشهر أنواعه هو الصَّرْع الكبير حيث تحدث تقلصات تتبعها رجفان شامل لكل عضلات الجسم وفى الدرجة الثانية يكون الصَّرْع الصغير عند الأطفال عادة بحيث يفقد المصاب وعيه لفترة قصير ويستردها بسرعة.
الاعراض
هناك نوعان من هذا المرض: الصَّرْع العام (30% من الحالات) والصَّرْع الجزئي (70% من الحالات)؛ فالصرع الجزئي يتجلى في منطقة معينة من الدماغ ومن تم فإن الأعراض تتغير حسب المنطقة المصابة وأحيانا يصعب معرفة أنها نوبة صرعية، وتكون نوبات الصرع الجزئي بسيطة أو معقدة حسب المصاب إذا ما حافظ على أتصاله بمحيطه أو لا. ويمكن أحيانا أن تتحول إلى نوبة الصرع العامة حيث تبدأ العاصفة الكهربائية في منطقة معينة من الدماغ لتنتشر بعد ذلك في باقي الدماغ
الاسباب
إن نصف الاختلاجات أو التشنجات تقريباً لا يعرف لها سبب معلوم. أما النصف الآخر من الاختلاجات أو التشنجات فيكون على صلة بأمراض أو إصابات في الدماغ.
فخلال النمو في سنوات الطفولة الأولى، يحدث نمو كبير في الدماغ. ويكون الدماغ في هذه المرحلة معرضاً لخطر بعض الأمراض بسبب العدوى أو سوء التغذية أو نقص الأكسجين. يترافق بعض هذه الأمراض مع الصرع.
تتطور عصبونات الدماغ لتصبح شبكات معقدة من التوصيلات. إن العيوب التي تحدث في هذه الشبكة خلال تطور الدماغ يمكن أن تؤدي إلى الصرع.
فبعد تأذي الرأس بسبب حادث أو سكتة دماغية، يقوم الدماغ بإصلاح نفسه من خلال صنع شبكة توصيلات جديدة. وإذا كانت هذه الشبكة الجديدة غير طبيعية فمن الممكن أن تسبب اختلاجات أو تشنجات.
إن أمراض الدماغ، مثل استسقاء الدماغ (تراكم كمية كبيرة من السائل الدماغي النخاعي الشوكي في الدماغ) والتهاب السحايا، يمكن أن تؤدي إلى الصرع.
أما تسمم الدماغ، مثل التسمم بالرصاص وأحادي أكسيد الكربون، فيمكن أن يؤدي أيضاً إلى حدوث اختلاجات أو تشنجات.
كما أن تعاطي المخدرات أو العقاقير المحظورة وتناول جرعات زائدة من مضادات الاكتئاب يمكن أن يسبب اختلاجات أو تشنجات.
وقد تحدث أحياناً عند كبار السن أمراض في الدماغ مثل أورام الدماغ والسكتات الدماغية وحالات العدوى والنزوف الدماغية، وقد تؤدي هذه الأمراض إلى الصرع.
ثم إن بعض أنواع الصرع تكثر لدى بعض العائلات، مما يشير إلى أسباب وراثية. 
مضاعفات الصرع
من المضاعفات التي يمكن حدوثها نتيجة الإصابة بالمرض :إيذاء المصاب خلال حدوث النوبة العصبية.
التاثير على الجنين ان كان المصاب إمرأه حامل.   /التاثير على شخصية المريض وعلاقاته الإجتماعية
التشخيص
يسجل الطبيب السوابق المرضية لدى المريض، ويجري له اختبارات دموية، ويلجأ إلى مجموعة من الاختبارات الطبية الأخرى لتشخيص وجود الصرع عند المريض.
والاختبار الذي يستخدم عادةً لتشخيص الصرع هو تخطيط كهربية الدماغ أو “إي إي جي”. فهذا الاختبار يسجل موجات الدماغ. وفي معظم حالات الصرع يمكن للطبيب من خلال قراءة هذا الاختبار معرفة ما إذا كان في الدماغ نشاط كهربائي غير طبيعي مرافق للاختلاجات أو تشنجات.
في تخطيط كهربية الدماغ توضع المساري على جلد الرأس ويتم قياس موجات الدماغ الكهربائية وتسجيلها. وهذا الاختبار غير مؤلم. وقد يفضل الطبيب إجراء اختبار تخطيط كهربية الدماغ “إي إي جي” أثناء نوم المريض.
وقد يجري الطبيب مخطط مغناطيسية الدماغ أو “إم إي جي”. وهدف هذا الاختبار شبيه بهدف تخطيط كهربية الدماغ، لكنه يقيس الإشارات المغناطيسية في الدماغ وليس الإشارات الكهربائية. وبسبب هذا الفرق فهو ليس بحاجة إلى وضع المساري على الرأس. وهو قادر على رصد إشارات من مناطق في الدماغ أكثر عمقاً من المناطق التي يستطيع تخطيط الدماغ الكهربائي أن يصل إليها.
وقد يطلب الطبيب إجراء تصوير تَفَرُّسيّ للدماغ لرؤية بنيته الداخلية. ومن الأمثلة على التصوير التفرسي للدماغ: تصوير الدماغ بالرنين المغناطيسي أو “إم آر آي”، والتصوير الطبقي المحوري أو “سي تي”، والتصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني أو “بي إي تي”. وهذه الأنواع من التصوير تسمح للطبيب بمعرفة إن كان الدماغ مصاباً بأورام إو كيسات يمكن أن تكون سبباً لحدوث الاختلاجات أو التشنجات. 
التدابير اللازمة لاسعاف شخص اثناء نوبة الصرع
الإسراع في توفير المكان الآمن على الأرض، ضع رأسه على سطح مستو وامالة راسه ورقبته، ابعاد الاثاث والأدوات الحادة من حوله لكي لا يؤذي نفسه، ضع تحت راسه بطانية أو اسفنج، فك الملابس الضاغطة على عنقه، حافظ على خصوصية المصاب، لا تحاول أن تضع شيء في فم المصاب ,حافظ على خصوصيته، كن هادئا، ابق معه ليستعيد الوعي كما يجب تدبير وعلاج بلع اللسان في حال حدوثه
العلاج
يتم علاج الصرع بعدة طرق أهمها العلاج بالعقاقير المضادة للتشنج ،ونادراً ما نلجأ للجراحة كعلاج للنوبات الصرعية المتكررة.
والعلاج بالعقاقير هو الخيار الأول والأساسي. وهناك العديد من العقاقير المضادة للصرع. وهذه العقاقير تستطيع التحكم في أشكال الصرع المختلفة. والمرضى الذين يعانون من أكثر من نوع من أنواع الصرع قد يحتاجون لاستخدام أكثر من نوع من أنواع العقاقير ذلك بالرغم من محاولة الأطباء الاعتماد على نوع واحد من العقاقير للتحكم في المرض. ولكي تعمل هذه العقاقير المضادة للصرع يجب أن نصل بجرعة العلاج لمستوى معين في الدم حتى تقوم هذه العقاقير بعملها في التحكم في المرض كما يجب أن نحافظ على هذا المستوى في الدم باستمرار ولذلك يجب الحرص على تناول الدواء بانتظام والالتزام الكامل بتعليمات الطبيب المعالج لأن الهدف من العلاج هو الوصول إلى التحكم في المرض بإذن الله مع عدم حدوث أي أعراض سلبية من تناول تلك العقاقير مثل النوم الزائد والأعراض السلبية الأخرى

Join OUR Email List

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *