ازمة النقل بالرباط

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الخلق أجمعين النبي الأمين المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله الأطهار وصحابته والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
أهمية وسائل النقل
تكمن أهمية وسيلة النقل بكونها وسيلة للانتقال من مكان الى اَخر و قد استعمل الانسان النقل منذ القدم حيث تطورت و سائل النقل عبر الزمن
من النقل بواسطة الحيوان و من ثم العربات التي تجرها الحيوانات حتى القطارات و السفن و المركبات ذات المحركات وصولاً إلى
و سائل النقل الحديثة  مثل الطائرات و الصواريخ و الغواصات.
أهمية وسائل النقل أتت نتيجة للزيادة في عدد السكان في مـختلف الدول وكذلك الزيادة في السكن الذي توجب بزيادة المواصلات
التي تحاول توفير التواصل بين مختلف المناطق والمجالات مثل مجال التجارة وفي التنقل بين المناطق المختلفة لأداء مختلف الأعمال
مدينة الرباط
الرباط هي عاصمة المغرب. تعتبر المدينة ثاني أكبر مدينة في البلاد، تقع على ساحل المحيط الأطلسيفي سهل منبسط فسيح، وعلى الضفة اليسرى لمصب نهر أبي رقراق الذي يفصل المدينة عن سلا المدينة القديمة. يبلغ عدد سكانها أكثر من مليون ونصف نسمة. تشتهر المدينة بصناعة النسيج كما أن بها جامعة محمد الخامس أول جامعة حديثة أسست بالمملكة.”
بلغ عدد سكان جهة الرباط – سلا – زمور- زعير 2,366,494 نسمة في الإحصاء المغربي الرسمي لعام 2004 بحيث شكل سكانها نسبة 7,92% من اجمالي سكان المغرب.
1-اسباب ازمة النقل بالرباط
*الانفجار الديموغرافي
أدى الانفجار الحضري و السكاني  الذي شهدته مدينة الرباط  إلى حدوت أزمة حقيقية على مستوى النقل
*شركات لا تحترم دفتر التحملات المعمول به في القطاع
يذكر أن الشركة الجديدة «ستاريو»، المتفرعة عن المجموعة الفرنسية «فيوليا» والتي فوت إليها التدبير المفوض لمرفق النقل العمومي، استثمرت 100 مليون درهم لتسيير قطاع النقل، بعدما تعهدت بتجديد الأسطول وإعطاء الأولوية لتشغيل عمال القطاع حسب احتياجات الشركة التي تصل حاليا إلى 3.200 عقد عمل، تم توقيع 1.800 منها إلى حد الآن، إلا أن ذلك لم يحل دون أن تشهد مدن الرباط وسلا وتمارة والنواحي منذ أيام حركة اضطراب كبيرة في مجال النقل العمومي، بسبب قلة وسائل النقل العمومي واستغلال ذلك من طرف العديد من الأشخاص الذين أصبحوا يستعملون وسائل نقلهم الخاصة لنقل المواطنين مقابل أثمنة مرتفعة.
وفي الوقت الذي أشار فيه مسؤول من الشركة الجديدة، فضل عدم الإشارة إليه بالاسم، إلى أن شركته بدأت بتسلم دفعات من الحافلات من شأنها أن تخفف من «حدة الأزمة»، نفت مصادر من ممثلي العمال الموقوفين أن يكون قد تم استقدام حافلات إضافية، مبررة ذلك بأن العمال لم يتلقوا أي إشارة للالتحاق بالعمل الذي يرهنه مسؤولو الشركة بتعزيز الأسطول بحافلات أخرى.
وكان العمال الموقوفون عن العمل صعدوا من احتجاجهم عشية العيد بالمركب الرياضي مولاي عبد الله على إثر توقف مسؤولي الولاية والشركة عن استكمال أداء أجر الشهر المنصرم للمئات من العمال، بعدما احتج ممثلو هؤلاء على تضمين لوائح المستفيدين أسماء أشخاص ليسوا من المتضررين من التوقيف، لينخرط العمال في مسيرة احتجاجية صوب مستودع الشركة الكائن بالقرب من محطة النقل الطرقي قبل أن تنضم إليهم جموع من المواطنين الغاضبين ويشرعوا في رشق حافلات الشركة بالحجارة، مما تسبب في تكسير واجهات العديد منها في الوقت الذي نَقل فيه شهود عيان أنباء عن وقوع إصابات خطرة، من بينها تلك التي تلقاها سائق إحدى الحافلات بسبب محاولة زملائه الغاضبين إرغامه على التوقف عن العمل.
2- مظاهر أزمة النقل
حافلة “أفغانية
هسبريس، ومن أجل الوقوف على حقيقة معاناة الرباطيين مع النقل العمومي، خصوصا في شقّه الذي تؤمّنه الحافلات، وقفتْ على أنّ المكان الذي يليق ببعض الحافلات هو “الفوريان”، وليس أن تجوب شوارع العاصمة وتنقل الناس. إحدى هذه الحافلات، التي انتقلنا عبْرها من الرباط، في اتجاه عين عودة، يبدو شكلها الخارجي كشكل تلك الحافلات التي نراها في نشرات الأخبار التلفزيونية في العاصمة الأفغانية كابل، أيام الحرب.
الرحلة، التي انطلقت من ساحة بيتري، بالقرب من مسجد السنة، كانت في صباح يوم السبت، لذلك كان عدد الركاب قليلا، ومع ذلك فإنّ السفر على متنها لا يطاق. ضجيج الأبواب وزجاج النوافذ غير المثبّت لا يتوقّف، ويزداد قوة وعنفا كلما تدحرجت عجلات الشاحنة في حفرة على الطريق؛ أما النظافة فحدّث ولا حرج؛ الكراسي وجوانب الحافلة متسخة جدا، أما أرضيتها فتكسوها طبقة من الأتربة، وكذلك الأزبال، ما يوحي بأنها لم تحظ بعمليّة كنْس منذ مدة طويلة.
وجوه الركاب كانت واجمة، وتكفي مجرد نظرة كي تتيقّن من أنهم غير راضين على هذه الظروف التي يتنقّلون فيها. في حدود الحادية عشر وعشرين دقيقة ستكون العودة من عين عودة، في اتجاه الرباط، على متن حافلة أخرى، لكنها أشبه بالحافلة الأولى. نفس الأبواب ونفس النوافذ ونفس الشكل الخارجي، أما أغطية المصابيح، فقد اقتلعت من مكانها، بل إن المصابيح أيضا تمّ اقتلاعها، ولم يبق في الحافلة سوى مصباحين بدون غطاء، حتى مكبرات الصوت تم اقتلاع أغلبها.
في رحلة العودة كانت الحافلة غاصة بالركاب، وكان من الطبيعي أن يكون الجوّ بداخلها مخنوقا. عدد المقاعد، على رداءتها، يصل بالكادّ إلى ثلاثين مقعدا، لذلك فإنّ أغلب الركاب ظلوا واقفين، متمسّكين بالأعمدة الحديدية التي تطايرت صباغتها بفعل التقادم، رغم أنّ الرحلة استغرقت ما يقارب ساعة من الزمن.
في أحد المنحدرات ضغط سائق الحافلة على دواسة الفرامل بقوّة، فتدحرج الركاب الواقفون من أماكنهم نحو الأمام، قبل أن يستعيد الناس توازنهم. أحد الركاب الغاضبين لم يتقبّل الأمر، فصاح من خلف الحافلة موجّها كلامه للسائق: “وا بشوية عليك أهْيا، واش هازّ البوطات ولاّ؟”، فانفجر البعض بالضحك، ففي نهاية المطاف، وكما قال أجدادنا، كثرة الهمّ كاتضحّك. انتهت الرحلة، ووصلت الحافلة إلى العاصمة، ولا بدّ أن الذين ركبوا على متنها لأول مرة سيفهمون بعد النزول معنى المثل الذي يصف السفر بقطعة من الجحيم.
حافلات غير كافية
في المساء، وفي حدود الساعة السادسة، انتقلنا إلى باب الحد، حيث تتوقف الحافلات التي تربط بين الرباط وأماكن أخرى، مثل تمارة وسلا الجديدة وغيرهما. على الرصيف أفواج من المواطنين ينتظرون بشغف كبير أن تلوح حافلة ما في الأفق، وما أن تظهر إحدى الحافلات، التي تبدو أفضل نوعا ما من الحافلة التي أقلتنا إلى عين عودة وتلك التي أعادتنا منها، حتى يهبّ العشرات نحوها، في مشهد يوحي بأنّ البلاد فعلا ما تزال متخلفة إلى حدّ بعيد، ما دامت مثل هذه المشاهد تحصل حتى في العاصمة.
هنا، يجدر بك أن تتمتع بقوة جسمانية كافية كي تضمن لنفسك مكانا داخل الحافلة، وأن تكون مستعدّا للعراك ولكل شيء، في غياب تامّ للنظام. أحد الركاب دخل في مشادّة كلامية مع أحد مراقبي الحافلات. رجل بلحية بيضاء يبدو في قمّة الغضب، وعندما سألناه عمّا حدث قال، وهو يتحدث بصوت مرتفع، دون أن يتخلص من غضبه، إنّ سائق الحافلة رفض أن يفتح له الباب، دون سبب، وتساءل عن المدة التي سيقضيها في انتظار حافلة أخرى، قبل أن يقول بأنه لن يظلّ صامتا، وأنه سيتوجّه إلى العمالة من أجل “فضح مثل هذه التصرفات“.
إحدى السيدات التي كانت تنتظر بدورها حافلة تقلها نحو تمارة، قالت لهسبريس بأنّ سبب الاكتظاظ الذي تعرفه الحافلات، هو قلّتها. غير بعيد عن باب الحد، وفي باب شالة، حيث توجد محطة سيارات الأجرة الكبيرة، يبدو المشهد متشابها؛ صفوف طويلة غير منظّمة من المواطنين ينتظرون بفارغ الصبر العثور على مقعد داخل سيارة أجرة، هنا أيضا يجب عليك أن تكون مستعدّا للعراك ولكل شيء، كي تضمن لك مقعدا داخل طاكسي، وإلا فإنك ستظل في مكانك، وتكون آخر المغادرين.
3- حلول لازمة النقل بالرباط
 أعلن كريم غلاب وزير التجهيز والنقل أن الشركة الجديدة، التي فوض إليها تدبير النقل الحضري بواسطة الحافلات بالرباطوالمدن المجاورة، ستوفر 300 حافلة في متم مارس 2010، تضاف إلى 60 في المائة من حافلات أسطول الشركات المتوقفة، التي جرى اقتناؤها، ما سيمكن من وضع أسطول كاف للاستجابة للطلب، معتبرا أن المرحلة الحالية انتقالية، وأنها ابتدأت منذ شهر.
ونقلت جريدة ” الصحراء المغربية عن غلاب قوله في جواب عن سؤال شفوي بمجلس النواب، الأربعاء الماضي، حول وضعية النقلالحضري بولاية الرباط سلا: “إن قطاع النقل الحضري على صعيد ولاية الرباط وسلا عرف تزايدا كبيرا في الطلب، ما جعل نظام تسييره متجاوزا، وأثر سلبا على جودة الخدمات المقدمة“.
وأضاف غلاب أنه، نظرا لأهمية هذا المرفق، اتُخذت إجراءات عدة، تتمثل في إنجاز الترامواي في إطار مشروع أبي رقراق، الذي سيمكن من هيكلة المرفق، وتعزيز إمكانية النقل، وسيبدأ استغلاله في أواخر سنة 2010، وهيكلة شبكة النقل، التي كانت مستغلة من طرف خواص متعددين، في إطار عقود امتياز بالنسبة للحافلات، والتي انتهت صلاحيتها.
وأشار غلاب إلى أن النمط الجديد لتدبير قطاع النقل الحضريبالحافلات يعتمد على فاعل واحد، يستغل المرفق، في إطار عقدة حددت المعايير التقنية والمالية للمشروع .
وأوضح غلاب أن الشركة الجديدة شرعت في استغلال المرفق، وأنه نتج عن ذلك تخفيض التعريفة المطبقة سابقا بـ 50 سنتيم، وإدماج أكثر من 70 في المائة من عمال شركات الخواص، والالتزام بإدماج المتبقين تدريجيا، مع نمو الأسطول المشغل، مشيرا إلى إن الاستثمارات، التي ستنجزها الشركة الجديدة، ستوازي مليارين من الدراهم، ومن المرتقب أن تحسن هذا المرفق، وتحقق الاستجابة للطلب في مجال النقل.
طرامواي الرباط
عد مشروع التراموي الرابط بين المدينتين الرباط وسلا من الحلول الملائمة للمشكل الخاص بالنقل الحضري بهاتين المدينتين حيث يستجيب للطلب المتزايد على النقل ويوفر بديلا حقيقيا لاستعمال السيارات أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، على تدشين خطي ترامواي الرباط – سلا، وقنطرة الحسن الثاني وذلك يوم الأربعاء 18 ماي 2011. يعد هذا المشروع من المشاريع التي تحظى بالأولوية في إطار مشروع تهيئة وتنمية ضفتي أبي رقراق، على اعتبار أنه يروم تسهيل حركة المرور والتنقل وتسهيل الربط بين العدوتين عبر اعتماد وسائل للنقل والمواصلات تحترم البيئة وتضمن شروط السلامة والانتظام في العمل. وتم إنجاز مجموع مكونات هذا المشروع، بعين المكان، من طرف مقاولات مغربية بمساعدة مكاتب للدراسات ومختبرات للمراقبة. وتتكون الشبكة الحالية للتراموي من خطين اثنين يصل مجموع طولهما إلى 5ر19 كلم، ويتوفران على 31 محطة. وتغطي الشبكة أهم الأقطاب الحضرية التي تشهد كثافة عالية من حيث عدد السكان وتنقلاتهم (الأحياء الجامعية، المستشفيات، الإدارات، مركزا المدينتين، أهم المحطات الطرقية والسككية).
و يبلغ العدد الإجمالي للعربات التي سيتم توظيفها في شبكة ترامواي الرباط – سلا ، والتي تم تصميمها وفق المعايير الدولية، 44 عربة، يصل طول كل منها إلى 32 متر. وتتوفر العربات على أجهزة التكييف وعلى جميع الولوجيات بالنسبة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة. وكان قد أعطى انطلاقة أشغال هذا المشروع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في 23 دجنبر 2007 حيث أشرفت على إنجازه وكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق بشراكة مع الجماعات المحلية للرباط وسلا.
وابتداء من شهر يناير 2009، أصبحت شركة تراموي الرباط سلا التي تضم بين مساهميها جماعتي الرباط وسلا تشرف على سير الأشغال.
التراموي الذي شرع في استغلاله خلال هذه السنة، من المرتقب أن يقل حوالي 180 ألف راكب بين الرباط وسلا كل يوم عبر خطين أساسيين:
الخط المهيكل للتجمع الحضري من حي كريمة بسلا إلى حي أكدال بالرباط على مسافة 7.11 كلم، ويشمل هذا الخط الأقطاب الرئيسية للمدينتين.
خط خاص بسكان الأحياء ذات الكثافة السكانية المرتفعة، مثل حي يعقوب المنصور بالرباط وبطانة بمدينة سلا على مسافة 7.8 كلم.

Join OUR Email List

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *