حق النفس في الاسلام

حقوق النفس كثيرة أهمها معرفة أهمية النفس البشرية وحمايتها : لقد عنى الإسلام عناية فائقة بالنفس الإنسانية ، وجعل الإنسان محل عناية الله دائماً ، فلقد خلق الله الإنسان حيث سواه بيده ونفخ فيه من روحه ، وكرّمه بالعقل ، وجعله خليفة له في أرضه ، وأسجد له ملائكته، وزوده بمنهج يسير على مقتضاه حتى لا يضل ولا يشقى، إلى غير ذلك من نواحي التكريم ، ولقد بيّن القرآن الكريم المهمة الأساسية لوجود الإنسان وهى خلافته في الأرض ،وعمارتها , ولأجل ذلك أوجب حقوقا للنفس فعليك أن تستوفيها في طاعة الله، فتؤدي إلى لسانك حقه، وإلى سمعك حقه، وإلى بصرك حقه، وإلى يدك حقها، وإلى رجلك حقها، وإلى بطنك حقه، وإلى فرجك حقه، وتستعين بالله على ذلك لأداء حق النفس عليك، وأن عليك حقوقاً أهمها أن تستوفيها في مرضاة الله وطاعته، ولا تجعل للشيطان عليها سبيلاً، وبذلك تنقذها من المخاطر والمهالك، وتنجيها من شر عظيم، لذلك أقسم القرآن بالنفس وتسويتها فقال الله تعالى :]وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا % فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا % وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا[
من حقوق النفس المحافظة عليها من كل ما يلحق بها الضرر :
الأصل في ذلك القرآن والسنة حيث تضمنا ما يحفظ للنفس حرمتها ومنزلتها , فأمرهم بالتوحيد وحرم عليهم الشرك ( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا )سورة النساء آية 36
وحرّم قتل الإنسان نفسه وأوجب عليه حفظها
· و في الصحيحين عن أَبِي هريرة عن النبي(صلى الله عليه وسلم)قَالَ (مَنْ تَرَدَّى مِنْ جبل فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا)
من حقوق النفس إعطائها حقها من الراحة وعدم تكليفها فوق طاقتها:
· في البخاري عن أبي سلمة قال حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ – رضى الله عنهما – قَالَ كُنْتُ أَصُومُ الدَّهْرَ وَأَقْرَأُ الْقُرْآنَ كُلَّ لَيْلَةٍ – قَالَ – فَإِمَّا ذُكِرْتُ لِلنَّبِيِّ (صلى الله عليه وسلم)وَإِمَّا أَرْسَلَ إِلَىَّ فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ لِي ‏”‏ أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ الدَّهْرَ وَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ كُلَّ لَيْلَةٍ ‏”‏ ‏.‏ قُلْتُ بَلَى يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَلَمْ أُرِدْ بِذَلِكَ إِلاَّ الْخَيْرَ ‏.‏ قَالَ ‏”‏فَإِنَّ بِحَسْبِكَ أَنْ تَصُومَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ‏”‏ ‏.‏ قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ ‏.‏ قَالَ ‏”‏ فَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا
ومن حقوق النفس مجاهدتها على فعل الخير وترك الشر
فالمحاسبة خير وسيلةلتقويم اعوجاج النفس بين حين وآخر لغرض تزكيتها . ويكون أساس المحاسبة هو مقارنة ماتفعله النفس مع ما يطلبه الشرع. فإن كانت قد وفّتْ ، فهل يمكنها أن تزيد إحسانا ؟وإن كانت مقصّرَةً ، فما السبيل إلى تقويم اعوجاجها ؟ والوسيلة إلى تنفيذ ذلك هومخالفة هواها
العفو عن حديث النفس :

وفي صحيح البخاري ج5/ص2020 عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي (صلى الله عليه وسلم)قالإن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم
قال النووي) شرح النووي لصحيح مسلم(بيان تجاوز الله تعالى عن حديث النفس ( والخواطر بالقلب إذا لم تستقر وبيان أنه سبحانه وتعالى لم يكلف إلا ما يطاق ) ( وبيان حكم الهم بالحسنة وبالسيئة )

Join OUR Email List

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *