حفظ النفس في الاسلام

العمل على إصلاحها ، و إسعادها ، و صيانتها عما يفسدها و يشقيها ، مع اشباع رغبات الجسد و الروح في اعتدال و توازن كالأكل و الشرب و اللباس و العمل و العبادة
حفظ النفس في الاسلام
وضعت الشريعة الإسلامية تدابير عديدة كفيلة بإذن الله بحفظ النفس ممثلة في الفرد أو في الجماعة  من دول وشعوب وغيرها و سدّت الطرقَ المفضية إلى إزهاقها أو إتلافها أو الاعتداء عليها,و سدّ الذرائع المؤدّية إلى القتل.
فممّا جاءت به الشريعة لتحقيق هذا المقصد:
تحريم قتل النفس بغير حق وإنزال أشد العقوبة بمرتكب ذلك قال تعالى: (وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ)(الأنعام: من الآية151)،
اعتبار من قتل نفسا واحدة كأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا :
مِنْ أَجْلِ ذٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي ٱلأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً المائدة 32
وحفظ النفس أيضاً بتحريم الانتحار حيث قال تعالى: ( وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً)(النساء: من الآية29)،
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجّأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلّدا فيها أبدا, ومن شرب سُمّا فقتل نفسه فهو يتحسّاه في نار جهنم خالدا مخلّدا فيها أبدا, ومن تردّى من جبل فقتل نفسه فهو يتردّى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا).

ولما جاء الإسلام نهى عن وأد البنات -قتلهم أحياء- وحذر من ذلك، قال تعالى: {وإذا الموءودة سئلت. بأي ذنب قتلت} [التكوير: 8-9]. ونهى كذلك عن قتل المسلم لأخيه المسلم، وجعل ذلك من أكبر الكبائر وأعظم الذنوب؛ قال تعالى: {ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابًا عظيمًا}النساء93 

– النهي عن الإشارة بالسلاح ونحوه من حديدة وغيرها:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: (من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى يدعه, وإن كان أخاه لأبيه وأمه)).
وحرم الاسلام في الحروب التعذيب و التمثيل بالموتى أو الحرقأفرادا كانوا أو مجموعات  قال صلى الله علية وسلم : من عذب بشيء عذب به
وفي المقابل أباح الشارع الحكيم كل ما فيه صون للأنفس من مآكل مباحة وشرب – قال الله تعالى وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُوا} (الأعراف: 31)
و أباح الله الزينة واللباس كل حسب قدرته فالجميع لهم الحق في اقتناء اللباس واتخاذه ستارا لأن فيه غرضا أسمى وهو حفظ النفس من البرد أو
بهذا نستخلص أن ديننا الاسلامي كان أول من شرع المحافظة على النفس وطبقها عمليا في حياة المسلمين دافعا بذلك المجموعة الانسانية للاقتداء به نحو التقدم ونحو مجتمع حضاري سليم يعيش فيه الانسان فردا كان أو مجموعة آمنا على نفسه  وعلى حياة أفراد أسرته.

Join OUR Email List

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *