اهمية البحر للانسان

تعريف
البحر يطلق على أي تجمع كبير للمياه المالحة يتصل بالمحيط أو على البحيرات المالحة غير المتصلة ببحار أو محيطات أخرى كبحر قزوين والبحر الميت كما يعد مصطلح البحر مسمى عاما لكل تجمع لابحري أكبر من الخور وأصغر من المحيط. كان العرب قديما يستخدمون مصطلح بحر على أي تجمع للماء الكثير مالحا كان أو عذبا ولم يستخدموا كلمة محيط فقد كانوا يطلقون على المحيط الأطلسي مسمى بحر الظلمات.
1مميزات البحر
التركيب الفيزيائي والكيمياوي لمياه البحار والمحيطات
 1 ـ الملوحة والطعم المر بسبب التبخر الذي يؤدي إلى تملح السطح الخارجي للمحيطات والبحار كما تعمل الرياح على زيادة التبخر ميكانيكياً ويتناسب عملها مع شدة هبوبها وكذلك الظروف الحرارية، أي كلما ازدادت الحرارة ازداد التبخر والتملح يكون أكبر وكذلك قلة التهاطل·
 2 ـ الوزن النوعي لمياه البحار أكبر من الوزن النوعي للمياه العذبة·
 3 ـ لا تحل مياه البحار والمحيطات الصابون·
 4 ـ لا يمكن استعمالها في أغراض الري والشرب والآلات البخارية مباشرة، وهذا يعود لاختلاف طبيعة المواد الكيمياوية والمركبات الملحية التي تحتويها المياه المالحة البحرية·
الحياة في البحار
يشغل البحر مساحة من سطح الأرض أكبر مما تشغله اليابسة وهو موطن للملايين من الكائنات وتعيش في البحر حيوانات ونباتات من مختلف الاشكال والالوان والاحجام، وحيوانات البحر ونباتاته هامة جدا بالنسبة للإنسان كمصدر للطعام فهناك من حيوانات البحر مثل السرطان والجراد والاسماك والعديد من أنواع الاسماك الصدفية ما يمكننا تناولة كطعام.
الفرق بين البحر والمحيط
الفرق بين البحر والمحيط يعتمد على عدة عوامل، وهي الحجم، طبيعة السواحل، عمق القاع، درجة ملوحة المياه. بالنسبة لمساحة البحر فهي أصغر من المحيط، وعمق البحر لايزيد عن 2000 متر، ومن الفوارق الأساسية بين البحر والمحيط أن البحر يكون عبارة عن مساحة محاطة باليابسة بنسب واشكال مختلفة، كما تتميز البحار عن المحيطات بوجود تنوع بيولوجي فيها أكبر من التنوع المتوفر في المحيطات الاختلاف في عمق البحر والمحيط يجعل البحر أكثر تأثرا بكثير من الظواهر الطبيعية أهمها ظاهرة المد والجزر، كما يجعلها شديدة التأثر بظاهرة الاحتباس الحراري.
تتكون الحياة النباتية للشاطئ أساسا من أنواع مختلفة من الطحالب، وهناك نوعان من الطحالب : النوع الأول الطحالب التي تجرفها التيارات والطحالب الثابتة، والنوع الأول صغير الحجم جدا وأغلبة يتكون من خلية واحدة ولكنها تستطيع أن تنمو مثل أي نبات آخر، اما النوع الثاني الطحالب الثابتة أو طحالب البحر فهي كبيرة الحجم من ألوان متعددة.
وتعتبر الطحالب أكثر النباتات أهمية لانها تزود الملايين من حيوانات البحر بما تحتاج إليه من طعام كما تصلح أيضا غذاء للإنسان.
2-البحر مصدر للأسماك والطاقة والمعادن
أهمية البيئة البحرية
بيئة البحرية بشكل عام لها أهمية كبيرة في حياة الإنسان، واستخدام البحار لما فيه صالح البشرية قديم قدم التاريخ وتتبدى أهمية البيئة البحرية من خلال تحقيق التوازن المناخي حيث تتسم البحار والمحيطات بارتفاع درجة حرارتها النوعية مما يتيح لها امتصاص كميات كبيرة من الحرارة الواصلة إليها من الطاقة الشمسية ، وهذا التعرض للأشعة الشمسية ودرجات الحرارة المرتفعة يؤدي إلى تبخر مياه البحار وارتفاع ذراتها إلى الأعلى بفعل الرياح الصاعدة حيث تتجمع على هيئة سحب تندفع باتجاه اليابسة تحت تأثير الرياح والعوامل الجوية الأخرى مكونة الأمطار مصدر الماء العذب وتبدو أيضاً أهمية البيئة البحرية من خلال قدرة البحار والمحيطات على امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون من الجو ، وذلك من خلال عملية التمثيل الكلوروفيلي التي تقوم بها النباتات البحرية فتحول ذرات الكربون إلى نباتية وينطلق غاز الأوكسجين ليذوب في الماء ويتيح التنفس للكائنات الحية في البيئة البحرية.
وإضافة لما للبيئة من أهمية حيوية فإن لها أيضاً أهميتها الاقتصادية التي تنفرد بها عن غيرها من البيئات الأخرى من حيث كونها مصدراً للغذاء ، فالأسماك البحرية تشكل مصدراً رئيسياً للغذاء لدى عدد كبير من الشعوب البحرية كما تذخر البيئة البحرية بالموارد الحية الأخرى بخلاف الأسماك التي تأتي في مقدمة الموارد الحية للبيئة البحرية ، فهناك الحيوانات البحرية الأخرى المعروفة لنا مثل القشريات واللؤلؤ والمرجان إضافة للنباتات البحرية ونذخر البيئة البحرية أيضاً بمصادر هائلة من الموارد المعدنية والنفط والغاز وغيرها من الثروات المعدنية. وتكمن أهمية البيئة البحرية أيضاً من حيث كونها طريقاً للمواصلات، ويقوم البحر أيضاً بدور الوسيط في تبادل السلع حيث يعتبر النقل البحري أفضل وسائل النقل في تبادل كميات كبيرة من السلع عبر المسافات الطويلة.
وللبيئة البحرية العربية أهمية كبرى من ناحيتين اقتصادية واستراتيجية ، حيث تعتبر الدول العربية دولاً بحرية ، وهذا الوضع الجغرافي للمنطقة يجعلها ذات أهمية اقتصادية واستراتيجية كبيرة حيث أن الدول العربية توجد في موقع فريد يجعلها تتوسط ثلاث قارات هامة ( آسيا وأفريقيا وأوربا ) وتمتد سواحلها الطويلة من المحيط الأطلنطي غرباً إلى المحيط الهندي والخليج العربي شرقاً ، وتسيطر الدول العربية على ممرات وطرق مستعملة للملاحة الدولية في غاية الأهمية الاستراتيجية وهي مضيق باب المندب ، مضيق هرمز ، مضيق تيران ، مضيق جبل طارق وقناة السويس التي تربط بين الشرق والغرب .
ومن الناحية الاقتصادية فإن البيئة البحرية العربية تذخر بالثروات حيث تعتبر المنطقة البحرية العربية من المناطق الغنية بالثروة السمكية والثروات الحية المختلفة والثروات المعدنية ويرجع السبب في ذلك إلى طول الشواطئ العربية حيث تبلغ طولي ( 23830 ) كيلو متر تقريباً ، وتشير التقديرات إلى أن المخزون الاحتياطي لهذه الثروة الغذائية الهامة يبلغ 8.7 مليون طن . ولا تقتصر أهمية البيئة البحرية العربية على إنتاج الأسماك فحسب بل أن المنطقة البحرية العربية يوجد فيها كميات هائلة من الثروات الطبيعية الأخرى الحية ، حيث يوجد الإسفنج والأصداف والقشريات والطحالب البحرية والعديد من الثروات الأخرى.
وهكذا نرى أن البيئة البحرية العربية ذات أهمية اقتصادية لما تحتوي من مخزون ضخم من الثروات المعدنية والغذائية وكذلك للبيئة البحرية العربية الأهمية الاستراتيجية الكبرى فالمنطقة البحرية العربية منطقة استراتيجية للنقل والملاحة التجارية وهذه الأهمية الخطيرة للمنطقة البحرية العربية تدعو إلى الاهتمام الكبير بالدفاع عن البيئة البحرية العربية من أخطار التلوث وفي هذا المضمار تولي الغالبية العظمى من الدول العربية مشاكل تلوث البحار أهمية كبيرة عن طريق القيام بالدراسات الميدانية وعقد المؤتمرات والندوات العلمية لمناقشة المشاكل المتعلقة بالتلوث البحري والتوصل لحلول مناسبة لها والاشتراك في الاتفاقيات البحرية الإقليمية والدولية والتعاون مع المنظمات البحرية التابعة للأمم المتحدة من أجل المحافظة على البيئة البحرية العربية من خطر التلوث واتخاذ الإجراءات الوقائية التي تحمي تلك البيئة من أخطار التلوث المحيطة بها.[
البحر مصدر للطاقة والمعادن
وتشمل البترول والغاز الطبيعي وهما من المصادر الحيوية للإنسان والتي تلعب دورا هاما في حياته واقتصادياته وثورته الصناعية، ومن المعلوم ان البترول والغاز الطبيعي يتكون باحتصار شديد نتيجة تحلل العناصر المترسبة فوق القاع بعد موت الكائنات فتلجأ البكتريا الي تحللها في غياب الأكسجين فينتج الغاز الطبيعي والبترول وتتوالي عملية الترسيب وتتراكم الرواسب فوق بعضها وتندمج وتطرد الماء وتتحرك تلك السوائل الي صخر مسامي رملي فيمسك بتلك السوائل في مسامة عندئذ يتم استخراجه. ويوجد البترول بكثرة في البحر الاحمر والخليج العربي خاصة في خليج السويس المعادن تمتليء قيعان البحار والمحيطات بكثير من المعادن التي بدأ الكثير ينتبه إليها الآن ونحن في غفلة فتوجد في قيعان المحيطات والبحار مناطق غنية جدا بالمعادن مثل عقد المنجنيز
3- المخاطر التي تهدد بيئة البحر(نمودج البحر الأبيض المتوسط)
لم تسلم الحياة البحرية من هذا الخطر المميت فقد نشرت أكاديمية العلوم الأمريكية إحصائية تفيد بأن وزن النفايات الصلبة التي تلقى في البحار يبلغ 14 بليون رطل سنويا بمعدل1 مليون رطل في الساعة ويمثل البلاستيك 10% من هذه المخلفات الصلبة وتأتي المفاجأة التي يتعجب لها كل من يعرفها فقد أعلنت وزارة الصحة الإنجليزية إن سبب ارتفاع عدد الوفيات من الأطفال الرضع الفقراء هو استخدام مراتب مستعملة مصنوعة من الإسفنج الصناعي الذي يدخل في تركيبه الألياف البلاستيكية ونتيجة الاستعمال السابق ينتج مواد متطايرة تسبب اختناق أثناء النوم و أصدرت الوزارة أن تكون المراتب من القطن للصغار هناك ملوثات من النفايات الصلبة
والسائلة والغازية لكن إلي متي تحتفظ البحار بما تمتلكه من كائنات متنوعة بقدرتها علي هضم الفضلات والملوثات ويعتبر النقل
البحري اعلي مصدر للتلوث البترولي ومن أهمها حادثة الناقلة يورى كاينون في مارس 1976 وإليك ما يزيد الفؤاد حزنا فهل تعلم أن البحر المتوسط الذي تبلغ مساحته 1% من مساحة البحار في العالم ويحتوى على 50% من كل النفط والقار الطافي على سطح الماء وكذلك المبيدات الحشرية ومياه الصرف الصحي .
أمراض يسببها هذا التلوث :
الإصابة بالبكتيريا – الإصابة بالديدان – أمراض الكبد – الأنيميا وفقر الدم .
الصيد الجائر، من المخاطر التي تهدد بيئة البحر:
الصيد الجائر هو زيادة قدرات الصيد (عدد القوارب، أو معدات الصيد، أو الوقت المخصص للصيدالموجهة نحو استغلال المخزون السمكي بشكل أكبر من تلك القدرة اللازمة لصيد الكميات الزائدة من المخزون. وهو الأمر الذي سيترتب عليه في المستقبل تناقص أعداد الأسماك في هذا المخزون بشكل يؤثر سلباً على قدرته على تجديد نفسه طبيعياً، مما يؤدي في النهاية إلى ما يسمى بالصيد الجائر. والصيد الجائر نوعان: نوع يهدد الأسماك الكبيرة بشكل يؤثر على قدرة المخزون على التكاثر، ويقلل أعداد البيوض التي تطرح سنوياً.والنوع الآخر يتركز فيه الصيد على أحجام الأسماك الصغيرة التي لم يكتمل نموها بعد، بحيث أن الصيد المفرط أو الجائر يمارس على أعداد كبيرة من الأسماك صغيرة الحجم التي لها قابلية لمزيد من النمو. وهذا يعتبر خسارة كبيرة من ناحية إنتاجية مصايد الأسماك. ولنضرب مثلاً على ذلك: فلو أن مجمل عمليات الصيد أنتج 1000 سمكة بوزن 1 كيلوجرام للسمكة، لكان الإنتاج الكلي 1000 كيلوجرام. أما إن أنتجت عمليات الصيد 10000 سمكة بوزن 50 جرام لكل سمكة، فإن كمية الصيد ستنخفض إلى 500 كيلوجرام رغم أن عدد الأسماك المصادة تضاعف 10 مرات. وبالتالي فإن صيد الأسماك الصغيرة التي لها القابلية لمزيد من النمو يعتبر خسارة كبيرة للإنتاجية الطبيعية في البيئةوعليه، ينبغي على الجهات المعنية بالحفاظ على الثروة السمكية تقييم وضع المخزون السمكي، ووضع الضوابط والتنظيمات الكفيلة بحمايته من الاستغلال المفرط، بغية ترشيد استغلاله، واستدامته.
إن ما نرغب في تأكيده، في نهاية هذه الورقة، هو أن الثروة السمكية عرضة للتأثر بعدد كبير من العوامل، قد يكون بعضها معروفاً والآخر مجهولاًوالصيد ما هو إلا عامل واحد، ولو أنه من أكبرها تأثيراً، على هذه الثروة، إلا أن انخفاض الصيد أو تدهور حالة المخزون السمكي قد تكون في بعض الحالات نتيجة لعوامل أخرى غير الصيد.
مما يستلزم إعداد وتنفيذ برامج دراسات مستفيضة نحو فهم طبيعة علاقة المخازن السمكية بالمؤثرات المختلفة التي تحيط بها، وتتفاعل معها، بالشكل الذي يمكن من فهمها وتنظيم استغلال المخزون على ضوئها.

Join OUR Email List

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *